أكدت إحدى عشرة رابطة وتجمعًا علمائيًا في العالم الإسلامي من بينها هيئة علماء المسلمين في العراق؛ على وجوب نصرة ودعم الشعب السوري المظلوم، محذرة الأمة جمعاء من خطر إيران ومشاريعها المحدقة والواقعة في المنطقة بأسرها.
وبيّن العلماء في بيان مشترك نشر اليوم الأربعاء؛ أن ما تتعرض له حلب الأبية وأهلها من عدوان همجي وتآمر عالمي وخذلان أممي؛ ليمثل إحدى أبشع جرائم هذا النظام العالمي ضد أهل الإسلام عامة، وأهل السنة خاصة، محذرين كافة المسلمين من أن ينالهم المصير نفسه الذي يحيق بإخوانهم السوريين.
ووصف البيان التعلق بالغرب أو الشرق أو هيئة الأمم وغيرها من المؤسسات؛ بأنّه عين الخذلان ومكمن البلاء، وأنه أشبه بمن يستجير من الرمضاء بالنار، مشددًا على أن تاريخ هؤلاء قديمًا وحديثا مع أهل الإسلام عامة، وأهل السنة خاصة أكبر دليل على هذه الحقيقة.
وفيما يتعلق بالواجبات المنوطة بأهل العلم تجاه ما تتعرض له حلب وغيرها؛ أكّد البيان على أنه يتحتم عليهم الصدع بما علموه من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وألا يكتموا ما أنزل الله تعالى من البينات والهدى وألا يشتروا به ثمنًا قليلاً وألا يخشوا في الله سبحانه لومة لائم.
وأكدت الروابط العلمائية في بيانها أنه لا مخرج للأمة مما هي فيه إلا بإحياء ما اندرس من معالم الدين وشرائعه وشعائره؛ ومن أعظمها ذروة سنامه؛ وهو الجهاد في سبيل الله عز وجل، مشيرًا إلى أن أئمة الضلال يتزعمون ويقودون دعوة إبادة المسلمين العزل في سورية والعراق وغيرهما بأنفسهم وأموالهم وألسنتهم.
وفي السياق نفسه حث العلماء مَن وفقهم الله سبحانه ممن خرج لنصرة إخوانهم المستضعفين في سورية وغيرها؛ على أن يعلموا أنهم جميعًا آثمون ومخذولون إن لم يلقوا عن كواهلهم لباس الحزبية والفرقة والاقتتال فيما بينهم، الذي هو أعظم وأشد إثخانًا في صفوف أهل الجهاد من أعتى الأسلحة وأكثرها دمارًا.. داعين إيّاهم إلى أن يجتمعوا على كلمة سواء، وأن ينصر بعضهم بعضًا، وأن يكونوا يدا واحدة في وجه عدوهم.
وجددت الهيئات والروابط الإسلامية دعواتها الأمم والشعوب الإسلامية إلى أن تستعد للمصير نفسه؛ ما لم تقم بما أوجبه الله عليها كل بحسبه؛ من نصرة إخوانهم بكل ما يملكون وألقت على عاتق القادة وأهل الرأي منهم مهمة القيام بواجبهم في استنهاض الزعماء والقادة للقيام بدور فاعل حقيقي في نصرة ودعم الشعب السوري المظلوم الذي يتعرض لإبادة حقيقية.
وفي ختام بيانهم؛ حذر العلماء الأمة جمعاء من خطر إيران وملاليها ومشاريعها المحدقة والواقعة في المنطقة بأسرها، واصفين إيّاها بأنها الأداة القذرة التي ينفذ من خلالها أعداء الإسلام مشاريعهم التدميرية والدموية في حق أهل السنة؛ مشيرين إلى أنها تمثل الخطر الأكبر وجوديًا وعمليًا مما يوجب على أهل السنة شعوبا وحكومات؛ العمل الجاد والمستمر على حصارها، وكف يدها عن سفك الدماء وقتل الأنفس، واستئصالها وصدها بكافة الوسائل والسبل المتاحة والممكنة.
ومن المؤسسات والروابط التي صدقت على البيان؛ هيئة علماء المسلمين في العراق، والمجلس الإسلامي السوري، ومجلس شورى أهل العلم في سورية، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورابطة علماء المسلمين، ورابطة علماء ودعاة جنوب شرق آسيا، وهيئة علماء السودان، ورابطة علماء المغرب، وهيئة علماء لبنان، وهيئة علماء فلسطين في الخارج، واتحاد علماء إفريقيا.
الهيئة نت
ج
