هيئة علماء المسلمين في العراق

الولايات المتحدة وحلفاؤها يخططون لزيادة أعداد قوّاتهم في العراق والبقاء إلى أجل غير مسمى
الولايات المتحدة وحلفاؤها يخططون لزيادة أعداد قوّاتهم في العراق والبقاء إلى أجل غير مسمى الولايات المتحدة وحلفاؤها يخططون لزيادة أعداد قوّاتهم في العراق والبقاء إلى أجل غير مسمى

الولايات المتحدة وحلفاؤها يخططون لزيادة أعداد قوّاتهم في العراق والبقاء إلى أجل غير مسمى

   الهيئة نت     | متابعات: أثارت التصريحات التي أطلقها مسؤولون أميركيون مؤخرًا بموازاة التحركات التي أجراها بعضهم في المنطقة؛ مزيدًا من التكهنات بشأن مستقبل القوّات الغربية التي تقودها واشنطن، وسط تقارير أشارت إلى عزم التحالف الدولي نشر مزيد من القوّات في العراق مع نية لم تعد خافية للبقاء مدة أطول فيه.


وفي هذا السياق قالت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية مطلع الأسبوع إن مسؤولين في البيت الأبيض تحدثوا عن مرشح الرئيس الأميركي الجديد (دونالد ترامب) لمنصب وزير الدفاع الجنرال (جيمس ماتيس)؛ بأنه سيركز أكثر على الموقف العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، ورجحوا أن يسعى  إلى إرسال المزيد من القوات والطائرات الأميركية المقاتلة إلى العراق وأفغانستان، فضلاً عن الزج بالمزيد من الدوريات البحرية في الخليج العربي.


ومضت الصحيفة الأميركية ذائعة الصيت إلى القول؛ إن ضباطًا ومحللين يرون أن من المرجح جدًا أن يدعو الجنرال (ماتيس) إلى زيادة عدد القوات الأمريكية المنتشرة حاليًا في العراق والتي يبلغ قوامها وفق ما هو معلن؛ ستة آلاف جندي، مشيرين إلى أن الوزير المرشح سوف يبرر طلب هذه الزيادة بالحاجة الملحة وفق الاستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة من أجل محاربة "الإرهاب" وفق ما جاء في الصحيفة التي نسبت إلى المحلل (مايكل أوهانلون) من (معهد بروكنغز للسياسة الخارجية) قوله: "إن الجنرال (ماتيس) يختلف عن بقية الأعضاء الآخرين في فريق الأمن القومي الذي اختارهم (دونالد ترامب) في إدارته كونه يعي ما يقرره"، على حد وصفه.


وبعد يومين من هذه التصريحات؛ وصل وزير الدفاع الأمريكي الحالي (آشتون كارتر) إلى بغداد في زيارة مفاجئة كما جرت العادة، ورافقه في هذه الزيارة ـ التي لم يُعلن عنها ـ قائد قوات التحالف الجنرال (ستيفن تاونسند)، وقد بدا أن الحكومة الحالية لم تكن على علم بها.


ولم يُكشف عمّا جرى بين كارتر وحيدر العبادي ولا عن المحادثات التي أجراها مع مسؤولين أكراد لاحقًا، غير أن مصادر صحفية قالت إن كارتر ومرافقه تجولا في سماء بغداد على متن طائرة عسكرية أمريكية واستطلعا العديد من المناطق المحيطة بها قبل أن يتوجها إلى أربيل، ما يكشف عن وجود مخطط على قدر من الأهمية يجري الإعداد لتنفيذه.


وجاءت زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى بغداد وقيامه بعملية الاستطلاع المشبوهة، بعد أيام قليلة من دعوته إلى تكثيف الجهد الدولي المشترك في العراق بذريعة تدريب القوّات الحكومية، وذلك أثناء إلقاء كلمة في منتدى الدفاع الوطني الذي عقد في مكتبة ومتحف (رونالد ريغان) في ولاية كاليفورنيا والتي لمح فيها إلى الحاجة لزيادة الوجود العسكري الأميركي دون أن يفصح عن عدد بعينه، لكن مصادر من داخل وزارته بيّنت أن الإدارة الأمريكية تعتزم إرسال لواء مظلي يتألف  من ألف و(700) جندي يتبعون الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوًا الى العراق مطلع العام المقبل.


وتزامن ذلك مع ما ورد من تصريحات لمسؤولين في (البنتاغون) أكّدوا أن ثمة مخاوف تتعلق بماهيّة القوّات التي ستسيطر على مدينة الموصل؛ ما يجعل الحاجة ماسة إلى وجود "قوة متعددة الجنسيات" من أجل السيطرة على المدينة ومنع تدهور الأوضاع فيها من جديد، بينما كشفت مصادر في الجيش الأميركي عن وجود نقاش جدي بشأن وضع قوات برية أمريكية في مواقع الصراع في العراق.


وفي سياق موازٍ لذلك؛ شهد قضاء حديثة بمحافظة الأنبار غربي العراق في اليومين الماضيين، زيارة مفاجئة ـ وصفت بأنها الأولى من نوعها ـ لوفد من قوات التحالف الدولي إلى المدينة، وبادر مسؤولون حكوميون محليون إلى الإعلان فورًا أن ممثلي التحالف زاروا مقرًا عسكريًا للجيش الحكومي غربي القضاء، مشيرين إلى أنهم تباحثوا بشأن حملات عسكرية جديدة في المنطقة، دون أن تتوافر تفاصيل دقيقة بشأن ذلك.


وتأكيدًا على نوايا القوّات الغربية المكوث في العراق مدة طويلة؛ صرّح مسؤول في وزارة الدفاع الإسبانية، بأن حكومة بلاده تنتظر تفويضًا من مجلس النوّاب الإسباني لغرض إرسال (125) جنديًا إضافيًا إلى العراق، ما يجعل عدد قوات الاحتلال الإسبانية يرتفع إلى (425) جنديًا تقول مدريد إنهم يقدمون دعمًا لوجستيًا للقوات الحكومية وتدعي أن عملهم يقتصر على "تقديم المشورة والإسناد"، والحال نفسه مع مزاعم وزارة الدفاع البريطانية التي أعلنت مؤخرًا نيتها إرسال (150) جنديًا من الكتيبة الثانية في فوج "ديوك لانكستر" إلى العراق ليرتفع عدد جنودها إلى خمسمائة.


غير أن وقائع الميدان تشير إلى ما هو عكس ذلك، إذ تتحدث تقارير محلية عن اشتراك قوّات أجنبية في المعارك التي تجري حاليًا علاوة على الطيران الحربي الذي يوفر الغطاء للقوات على الأرض، فضلاً عن تسجيلات نشرتها البنتاغون في أكثر من مناسبة تظهر جنودًا أميركيين يقصفون القرى المتاخمة لمدينة الموصل مركز محافظة نينوى، وحيث يشارك الأميركيون ميدانيًا فلا تستبعد مشاركة قوات بقية دول التحالف بالطريقة ذاتها.


إلى ذلك؛ تشير أوساط سياسية مطّلعة فضلاً عن تحليلات مراقبين ومختصين؛ إلى أن المنطقة فيما يبدو مقبلة على شكل جديد من أشكال الاحتلال، ويذهب قسم كبير منهم إلى أن سيناريو التقسيم وارد جدًا وهو الأكثر رجوحًا، ما يعني أن تقاسم النفوذ بين القوى الكبرى يقتضي وجود قوّات غفيرة ستستخدم لأغراض توزيع المكاسب وتحديد أطرها، لتكون مدة بقاءها غير محدودة، الأمر الذي يجعل الهدف من حراك المسؤولين الغربيين ودعواتهم لضخ المزيد من الجنود في العراق خاصة في غاية الوضوح.


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق