كشف تقرير يصدره المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتم هاوس) في لندن يوم الأربعاء أن التأثير الذي تتمتع به إيران في العراق يفوق الآن تأثير الولايات المتحدة، كما أنها صارت تنافسها باضطراد كلاعب رئيس على مفترق الطرق بين الشرق الأوسط وآسيا.
وقال التقرير إن الدور الذي تلعبه إيران في مناطق أخرى تمزقها الحروب مثل أفغانستان وجنوب لبنان "تزايد بقوة الآن جراء فشل الولايات المتحدة وحلفائها في تقدير مدى عمق العلاقات الإقليمية لإيران وموقفها المتميز بفاعليته الذي يُعتبر مفتاحاً لفهم ثقتها الجديدة في التعامل مع الغرب ومقارعته".
ورأى أنه نتيجة لهذا الموقف "تتم الآن تسوية الأجندة التي تقودها الولايات المتحدة للمواجهة مع إيران بقضية الثقة التي تتمتع بها الأخيرة في المنطقة".
وأضاف "أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وعلى الرغم من الشعبية التي يحظى بها، لا يشغل أي منصب لا يُقهر ضمن إيران ولا يتحكم بالدعم الدولي لسياساته الخارجية الجريئة، وهناك خلافات بينه وبين مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي بسبب محاولات الأخير المتزايدة سحب السياسة الخارجية لإيران من المواقف المتشددة لأحمدي نجاد وأنصاره المتعصبين".
وحول المواجهة مع الولايات المتحدة، لفت التقرير إلى أن إدارة الرئيس جورج بوش "أظهرت قدرة يسيرة على استخدام السياسة والثقافة في ملاحقة أهدافها الإستراتيجية فيما منحت معرفة إيران الجيدة بالمنطقة والعلاقات التاريخية المتينة التي تقيمها مع دولها أفضلية قوية لطهران في مواجهة الغرب".
ولاحظ تقرير المعهد الملكي للشؤون الدولية أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على الإرهاب وقادت إلى إزاحة حركة طالبان من السلطة في أفغانستان وصدام حسين في العراق "دعمت مكانة إيران في المنطقة وقوّت من تأثيرها، كما أن إخفاق إسرائيل في هزيمة حزب الله عزز من مكانة إيران كبؤرة المنطقة ضد السياسات التي تقودها الولايات المتحدة".
الدار العراقية
تقرير بريطاني: تأثير إيران في العراق تجاوز تأثير أميركا
