تتجه الامور في محافظة بابل الى ازمة وشيكة بين مجلس المحافظة ووزارة الكهرباء، وذلك في اعقاب قرار المجلس بامهال الوزارة خمسة ايام لتحسين واقع الكهرباء في بابل، وبخلافه سيرفع المجلس اجهزة التحكم عن بعد لينهي سلطة السيطرة الوطنية في تحديد حصة المحافظة التي تشهد تدنياً يهدد ربما بهياج شعبي واسع النطاق.
اعضاء مجلس المحافظة في غالبيتهم وافقوا على القرار الذي يعد الثاني من نوعه في غضون العام، مبررين موافقتهم بان هذا القرار وحده الكفيل بالتخلص من سطوة السيطرة المركزية التي تفضل محافظة على اخرى وفقا لاسس طائفية وعرقية!!.
وبمقابل هذا القرار فان مدير توزيع كهرباء محافظات الفرات الاوسط ارجع سبب تدني الكهرباء الى كثرة التجاوزات على الحصة المقررة للمحافظة اذ يستغل مسؤولون في الكهرباء وضباط برتب عالية في الشرطة اضافة الى احزاب ومنظمات مختلفة سلطاتهم في التجاوز على خطوط الطوارئ التي يفترض انها مخصصة للمستشفيات ومحطات تصفية المياه ومعالجة المجاري؟!!.
وتشير الاحصائيات الاخيرة التي اعدتها مديرية توزيع الفرات الاوسط الى ان حصة التجاوزات بلغت قرابة 55 ميكا واط من اصل حصة المحافظة البالغة 105 ميكا واط!!.
المحافظ سالم المسلماوي الذي لم ينفذ قرار رفع التجاوز على ديوان المحافظة من جانبه يقول انه اتصل هاتفيا بوزير الكهرباء الذي وعده خيرا بان يتحسن واقع الطاقة في المحافظة في غضون ايام غير ان المسؤولين في الكهرباء لا يرجحون ذلك في ظل التجاوزات الواسعة النطاق التي تشهدها المحافظة وغياب الرقابة الفعلية على هذه الخطوط التي اصبحت عرضة للانتهاك لكل من هب ودب على حد وصفهم.
مجلس المحافظة - وفي حال التزامه بقراره وقام بعزل حصة المحافظة عن باقي المحافظات - فانه سيدخل في مواجهة حامية مع وزارة الكهرباء ربما يعاقب عليها الاهالي قبل المسؤولين في الكهرباء، ذلك ان هكذا قرار من شانه ان يخل كثيرا ببرنامج القطع المبرمج الذي تعتمده الوزارة منذ العام 1998.
تجدر الاشارة الى ان المجلس اتخذ قرارا مماثلا الصيف الماضي ادخل وزارة الكهرباء بمشكلة حقيقية لم تحل الا بعد تدخل رئيس الوزراء السابق الذي انهى الازمة مقابل تحسين واقع الكهرباء في بابل!!.
الدار العراقية
مدير كهرباء الحلة: تجاوزات الأحزاب على خطوط الطاقة وراء الأزمة!
