هيئة علماء المسلمين في العراق

مقتل إسرائيلي بمزارع شبعا ورفض سوري للترسيم فيها
مقتل إسرائيلي بمزارع شبعا ورفض سوري للترسيم فيها مقتل إسرائيلي بمزارع شبعا ورفض سوري للترسيم فيها

مقتل إسرائيلي بمزارع شبعا ورفض سوري للترسيم فيها

لقي جندي إسرائيلي مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون بجراح في عملية هي الأولى من نوعها منذ تثبيت وقف العمليات الحربية بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان. وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن لغما أرضيا انفجر بدبابة إسرائيلية في مزارع شبعا أعقبه إطلاق القوات الإسرائيلية أربع قذائف مدفعية ونيران الرشاشات من داخل المزارع باتجاه بلدتي شبعا وكفرحمام.

وذكرت المصادر اللبنانية أن القصف استمر ثلاث ساعات ولم يوقع إصابات فيما لم يصدر تعليق فوري إسرائيلي على الموضوع.

وقال شهود عيان إن مروحية عسكرية إسرائيلية نقلت مصابين من مكان الانفجار الذي لم تتبناه أي جهة.

يشار في هذا الصدد إلى أن قوات إسرائيلية لا تزال تتمركز في نحو تسعة مواقع داخل الأراضي اللبنانية بانتظار وصول تعزيزات لقوة المراقبة الدولية استنادا لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

والهجوم هو الأول من نوعه منذ إقرار وقف العمليات الحربية بين حزب الله وإسرائيل قبل تسعة أيام. مع العلم أن تل أبيب قامت بسلسلة خروقات خلال الفترة ذاتها أبرزها عملية إنزال فاشلة قرب بعلبك أدت إلى مقتل ضابط وإصابة ثلاثة.

وفي سياق ذي صلة، قتل ثلاثة عسكريين لبنانيين من خبراء المتفجرات فيما كانوا يحاولون تفكيك قنبلة عنقودية زرعتها القوات الإسرائيلية إسرائيلية على مشارف قرية  تبنين في جنوب لبنان والتي تبعد نحو 15 كلم عن الحدود، على ما أعلن  متحدث في الجيش اللبناني.

ومع مقتل هؤلاء العسكريين، يرتفع إلى 44 عدد العسكريين اللبنانيين الذين قتلوا منذ 12 يوليو/ تموز تاريخ بدء العمليات الحربية بين إسرائيل وحزب الله.

وأدى انفجار القنابل العنقودية إلى مقتل وجرح عدد من المدنيين في جنوب لبنان منذ عودة النازحين في 14 أغسطس/آب فور وقف العمليات الحربية تطبيقا لقرار دولي.

وجاء الهجوم بعد ساعات من تحذير موفد الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن من تفجر القتال مجددا نتيجة الفراغ الأمني في جنوب لبنان. وأوضح لارسن أن انتشار الجيش اللبناني والقوة الدولية قد يحتاج ثلاثة أشهر لسد هذا الفراغ.

وقال لرويترز إن الموقف "معقد وخطير للغاية، وأي حوادث غير متعمدة يمكن أن تفجر العنف مجددا، وهو ما يمكن أن يتصاعد ويخرج عن نطاق السيطرة".

تحذيرات لارسن جاءت بينما كثفت المنظمة الدولية تحركاتها للحصول على تأييد عدد من الدول للمشاركة بقواتها في لبنان. ويعقد في بروكسل يوم الجمعة المقبل اجتماع طارئ لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لحسم مسألة المشاركة الأوروبية في يونيفيل.

ويأتي الاجتماع استجابة لدعوة إيطاليا التي أعلنت استعدادها لقيادة يونيفيل وسيعقد بمشاركة الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان. وتركز المناقشات على عدد الجنود الأوروبيين الذي تراه الأمم المتحدة غير كاف حتى الآن.

وقد أعلن وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما أن بلاده تعتزم المشاركة بما يتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف جندي شريطة أن تحترم إسرائيل الهدنة. وتوقع أن يمثل هذا العدد نحو ثلث القوة التي سترسلها أوروبا كلها لتعزيز القوة الأممية بحيث يصل عدد جنودها إلى 15 ألفا.

وإلى جانب إيطاليا ستأتي القوات الأوروبية أيضا من إسبانيا وبلجيكا وهولندا وفرنسا إضافة للدعم اللوجستي من ألمانيا. وأعرب داليما عن أمله في أن تعيد فرنسا النظر في عرضها بتقديم مائتي جندي فقط.

وكان من المتوقع أن تقدم فرنسا على الأقل ألفي جندي لتتمكن الأمم المتحدة من نشر 3500 جندي قبل نهاية الشهر الجاري.

وتبدي دول أوروبية عدة أسئلة بشأن قواعد الاشتباك، وكشفت وثيقة للأمم المتحدة حصلت عليها رويترز أنه سيسمح لجنود يونيفيل باستخدام القوة للدفاع عن أنفسهم أو لحماية المدنيين أو مواجهة أي محاولة مسلحة للتدخل في مهماتهم.

في سياق آخر حذر الرئيس السوري بشار الأسد من أن نشر قوات دولية على الحدود بين سوريا ولبنان "يخلق حالة عداء" بين البلدين، قائلا إنه يمثل "سحبا للسيادة اللبنانية".

وتزامن نشر تصريحات الأسد مع مواصلة الجيش اللبناني اليوم تعزيز إجراءاته على الحدود مع سوريا استجابة للقرار 1701.

ودعا الأسد في تصريح لإحدى القنوات الفضائية العربية الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها وعدم تخريب العلاقة بين البلدين.

وبحسب ملخص للقاء الذي كشفت عنه القناة ويبث كاملا اليوم رفض الرئيس السوري ترسيم الحدود في مزارع شبعا قبل انسحاب إسرائيل منها.

وفي رد على تصريحات الأسد قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اليوم إن من المهام الرئيسية التي ستواجه قوة الأمم المتحدة في لبنان ضمان عدم تهريب السلاح إلى حزب الله عبر الحدود.


وكالات

أضف تعليق