اكدت المعارضة السورية المسلحة ان روسيا أغلقت جميع أبواب التفاوض بخصوص مدينة حلب وذلك بإصرارها على خروج مقاتلي المعارضة كافة من المدينة، كما رفض النظام السوري أي اتفاق لوقف إطلاق النار شرقي حلب ما لم يتضمن خروج جميع مقاتلي المعارضة.
واوضحت المصادر الصحفية ان قادة في المعارضة السورية كانوا قد رفضوا قبل يومين العرض الروسي بمغادرة شرقي حلب، وأكدوا إنهم لن يسلموا المدينة المحاصرة لقوات النظام السوري مهما كان الثمن، وانهم يؤيدون فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من المدينة.
واشارت المصادر الى ان المعارضة أجرت في العاصمة التركية خلال الأيام الأخيرة محادثات مع مسؤولين روس تم الاتفاق فيها على رحيل (المقاتلين الإسلاميين) من حلب، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يتيح لمسلحي الجيش السوري الحر البقاء في المدينة .. لافتة الانتباه الى ان روسيا أكدت اتصالها بالمعارضة، لكنها لم تقدم تفاصيل بشأن المحادثات التي استضافتها تركيا.
ونسبت المصادر الى فصيلين مقاتلين في شرق حلب قولهما أمس الاثنين: "انهما عازمان على مواصلة قتال الاحتلالين الروسي والإيراني حتى آخر نقطة دم، وانهما يرفضان أي اقتراح لإخراج المقاتلين من المدينة" كما نقلت المصادر عن (زكريا ملاحفجي) رئيس المكتب السياسي لتجمع (فاستقم) السوري المعارض قوله يوم السبت الماضي: "ان تصريحات (سرغي لافروف) وزيرخارجية روسيا ألغت كل شيء، وان اجتماعات تركيا وصلت إلى طريق مسدود، وان مقاتلي المعارضة مصرون على البقاء في المدينة:.
وكان (سيرغي لافروف) وزير الخارجية الروسي قد قال: "إن بلاده ستدعم عملية جيش النظام السوري في شرق حلب ضد أي مقاتلين من المعارضة يرفضون المغادرة، وان موسكو ستتعامل مع مقاتلي المعارضة المسلحة باعتبارهم (إرهابيين)".
وفي دمشق، أعربت وزارة الخارجية السورية في بيان لها اليوم عن امتنانها لروسيا والصين لاستخدامهما حق النقض (الفيتة) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار نص على إعلان هدنة في حلب لمدة سبعة أيام ولم يتضمن خروج مقاتلي المعارضة من شرق حلب.
الجدير بالذكر ان شرق حلب المحاصرة يتعرض منذ أكثر من أسبوعين لقصف جوي وبري مكثف أودى بحياة المئات من المدنيين واصابة آلاف آخرين، ونزوح عشرات الألوف ضمن مساعي نظام (بشار الأسد) المدعوم من قبل روسيا والمليشيات الموالية له للسيطرة على مناطق المعارضة في شرق المدينة بعد أربع سنوات من فقدان السيطرة عليها.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
