يواجه النازحون من مدينة الموصل هربا من جحيم القصف الجوي والبري المتواصل أوضاعا انسانية صعبة داخل المخيمات التي أقيمت لهم شرقي المدينة، ولكن هذه المعاناة لا تقل شئنا عما يعانية السكان الذين ما زالوا داخل المدينة.
واكدت الانباء الصحفية التي تراقب ذلك عن كثب ان النازحين في مخيم (حسن شام) شرقي الموصل، يعانون من قلة المواد الغذائية ولا سيما الخبزـ والماء الصالح للشرب وعدم توفر الكهرباء، فيما تسببت الأمطار الغزيرة بسقوط عدد من الخيام التي لا تقيهم البرد القارس .. مشيرة الى ان النازحين لا يمكلون المال الكافي لإطعام أطفالهم وشراء مستلزماتهم كما يفتقرون لابسط مستلزمات الحياة.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان اعربت عن قلقها البالع ازاء الاجراءات التعسفية التي تنتهجها القوات الحكومية في تفريق العائلات النازحة عن بعضها البعض بذريعة الأسباب الأمنية .. موضحة ان الاجهزة الحكومية وقوات البشمركة التي تشرف على المخيمات لا تسمح للنازحين بالتنقل والخروج منها تحت ذرائع وحجج زائفة لم تعد تنطلي على العراقيين.
واكدت الانباء ان معاناة المدنيين العالقين داخل مدينة الموصل لا تقل اهمية عن معاناة النازحين خارجها وذلك نتيجة النقص الحاد في الغذاء والماء الذي انقطع منذ عدة أيام بعد قصف محطة توليد الكهرباء ما يضطر السكان الى جلب المياه من نهر دجلة مباشرة لتلبية احتياجاتهم، وهو ما يهدد حياتهم بالامراض.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول: هناك معاناة من نوع آخر وهي ان ابناء مدينة الموصل بدأوا يتركون جثث قتلاهم ملقاة في العراء بلا دفن، والفرار ببقية افراد الأسرة من جحيم القصف الوحشي والقتال المستمر .. مشيرة الى ان المحظوظين منهم يدفنون ضحاياهم في حديقة المنزل، وذلك لان الخروج لدفنهم في المقابر يحمل الكثير من المخاطر على حياتهم.
الهيئة نت
ح
