الهيئة نت |بارطن ـ تركيا
قال الشيخ الدكتور (يحيى الطائي) الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين، ورئيس مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام)؛ إن الولايات المتحدة الأمريكية والدول التي توصف بالكبرى في العالم، تعمدت عدم إعطاء تعريف دقيق لمصطلح "الإرهاب"؛ من أجل أن توظفه كيف شاءت وتستهدف به من تريد.
وقدّم الشيخ الطائي أثناء مشاركته في المؤتمر الدولي حول "الإسلاموفوبيا والإرهاب" الذي نظمته كلية العلوم الإسلامية بجامعة بارطن بتركيا؛ بحثًا بعنوان (الإرهاب بين المفهوم الشرعي والسياسي)؛ تطرق خلاله إلى الجذر اللغوي لكلمة (الإرهاب)، نافيًا تلازم معنى القتل والتخويف المرعب مع جذر كلمة (رهب) المشتقة منه كلمة الإرهاب.
وأوضح الدكتور يحيى الطائي؛ أن الماكنة الاعلامية الغربية هي التي سوّقت هذا الفهم البعيد كل البعد عن المفهوم اللغوي والشرعي لهذه الكلمة، مشيرًا إلى أن الاعلام العربي دار في الفلك نفسه وسوّق لها بدوره.
وسلّط البحث الضوء على أن تسويق مصطلح "الإرهاب" هو جزء من حملة "الإسلاموفوبيا"، مبينًا أن عدم تعريف الإرهاب تعريفًا دقيقًا جامعًا مانعًا كان بسبب أمريكا والدول الكبرى التي حرصت على جعل مفهومه هلاميًا حتى تستخدمه متى شاءت ضد من تشاء.
وأشار الشيخ الطائي في بحثه إلى أن كلمة "الإرهاب" أصبحت ماركة مسجلة باسم كل ما هو إسلامي، وأصبح سيف "الإرهاب" مُسلطًا على رقاب المسلمين، منوهًا إلى أن التوظيف السياسي والتزاوج بين "الإرهاب" والسياسية أثناء الحرب الباردة هو سبب انتشار هذه الظاهرة وليس بسبب الإسلام والمسلمين.
وخلص بحث الدكتور يحيى الطائي إلى القول؛ بأن الإسلام والمسلمين هم ضحايا الإرهاب الذي يُمارَس عليهم يوميًا، وأن دولاً مسلمة ـ كالعراق ومن قبله أفغانستان ـ استبيحت ودُمّرت تحت ذريعة محاربة "الإرهاب"؛ رغم أن من شكّل فرق الموت والقتل في نيكارغوا والعراق هي الولايات المتحدة الأمريكية، وما قصة شركة "بلاك ووتر" وجرائمها التي تحدث عنها الإعلام؛ببعيدة عن أذهان الناس.
يشار إلى أن مؤتمر "الإسلاموفوبيا والإرهاب" الذي عقد على مدى يومين؛ هو الأول من نوعه تقيمه كلية العلوم الإسلامية بجامعة بارطن، وقد شارك فيه خمسون باحثًا عربيًا وأجنبيًا قدموا من العراق وفلسطين والجزائر والأردن والكويت والسويد والولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن مشاركين أتراك من داخل البلاد.
الهيئة نت
ج
