بدأت أوكرانيا اليوم الخميس مناورات صاروخية جوية في البحر الأسود بالقرب من شبه جزيرة القرم، في خطوة أثارت غضب روسيا ودفعتها إلى وضع قوات الدفاع الجوي التابعة لها في حالة تأهب قصوى على شبه جزيرة القرم التي استولت عليها قبل عامين.
وأكد (فلاديمير كيرجانوفسكي) المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني في تصريح نشر عصر اليوم ان المناورات التي انطلقت بحسب الخطة الموضوعة لها تسير وفقا للتشريعات الدولية، كما قال (أندريه ليسنكو) المتحدث باسم الجيش الأوكراني أمس الأربعاء: "ان بلاده ستجري هذه التدريبات على ترابها الوطني، ولا أحد سيقول لنا ما الذي علينا فعله".
ونسبت الانباء الصحفية الى (أوليكسندر تورشينوف) سكرتير مجلس الأمن والدفاع الوطني في أوكرانيا قوله أمس: "سنواصل تعزيز القدرات الدفاعية لبلدنا ونواصل التجارب الصاروخية والتدريب" .. موضحا إن التجارب التي تجريها اوكرانيا في منطقة (خيرسون الجنوبية) الواقعة على الحدود مع القرم هي تجارب مشروعة وستكون في إطار الالتزامات والمعاهدات الدولية.
ولفتت الانباء الانتباه الى ان تلك المناورات أثارت قلق موسكو التي عدتها استفزازا يهدد أمن المنطقة والعلاقات الروسية ـ الأوكرانية، كما أعلنت حالة تأهب سفن أسطول البحر الأسود الروسي ومنظومات الدفاع الجوي للدائرة العسكرية الغربية.
ونسبت وكالة (إنترفاكس) الروسية للأنباء عن مصدر عسكري روسي قوله: "إن سفن أسطول البحر الأسود غادرت قاعدتها في القرم إلى عرض البحر الأسود لحماية شبه الجزيرة من خطر التجارب الصاروخية الأوكرانية التي انطلقت اليوم الخميس"ـ فيما أكد (دميتري بسكوف) المتحدث باسم الكرملين ان موسكو أرسلت مذكرة إلى كييف تتضمن تحذيرا بأن الجانب الروسي سيسقط الصواريخ الأوكرانية في حال وجود أي خطر خلال التجارب الصاروخية التي تجريها وزارة الدفاع الأوكرانية اليوم الخميس وغدا الجمعة.
وكانت هيئة الطيران الروسية قد انتقدت أوكرانيا واتهمتها بانتهاك جميع الاتفاقات الدولية باتخاذها قرارا من جانب واحد بشأن إجراء تجارب صاروخية في المجال الجوي السيادي لروسيا في منطقة (سيمفروبول) التابعة لشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إليها في آذار عام 2014 بعد تدخل عسكري واستفتاء رفضته كييف والدول الغربية، في وقت اعرب فيه مراقبون أوكرانيون عن خشيتهم من رد قوي من جانب روسيا.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول: "ان هذا الخلاف يمثل أحدث تصعيد في التوتر بين روسيا واوكرانيا اللتين كانتا حليفتين ذات يوم، وتدهورت العلاقات بينهما منذ الإطاحة بالرئيس السابق (فيكتور يانوكوفيتش) الموالي لروسيا مطلع عام 2014، وأعقب ذلك ضم (القرم) ونزاع مع الانفصاليين الموالين لموسكو شرق البلاد خلّف أكثر من تسعة الاف و (600) قتيل.
وكالات + الهيئة نت
ح
