حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) من حدوث كارثة انسانية نتيجة انقطاع مياه الشرب عن نصف مليون شخص داخل مدينة الموصل التي تشهد قصفا جويا وبريا مكثفا في اطار الحملة العسكرية التي بدأت في السابع عشر من الشهر الماضي.
ونقلت الانباء الصحفية عن (بيتر هوكينز) ممثل المنظمة في العراق قوله في بيان نشر اليوم: "إن نصف مليون شخص داخل مدينة الموصل انقطع عنهم الماء، وان نصف عدد الأطفال الموجودون مع عائلاتهم في الموصل لا يتمكنون من الحصول على المياه النظيفة بعد تدمير خط إمداد المياه الرئيسي وسط الصراع الدائر" .. موضحا ان خط الانابيب الذي تم تدميره يُعد أحد خطوط الإمداد الثلاثة الرئيسة للمياه التي تخدم المدنيين في الموصل ولا سيما الجزء الشرقي من المدينة.
وأكد (هوكينز) إن الأطفال والعائلات في الموصل تواجه وضعاً مروعاً نتيجة استمرار القصف الجوي والبري الذي طال العديد منهم في ظل انقطاع المياه الصالحة للاستخدام البشري .. لافتا الانتباه الى ان كميات المياه التي يتم نقلها بالشاحنات من أماكن تبعد نحو (35 كلم) عن شرقي الموصل لا تلبيي احتياجات السكان.
وخلص المسؤول الاممي الى القول: "اذا لم يتم استعادة العمل بامدادات المياه خلال الأيام المقبلة، سلجأ المدنيين إلى مصادر المياه غير الصالحة للشرب، الأمر الذي يعرض الأطفال لخطر الإصابة بالأمراض الانتقالية المختلفة التي ما زال الأطفال في المناطق المتأثرة بالقتال يعانون منها منذ سنوات عدة في ظل ظروف معيشية قاسية جدا" .. مشيرا الى ان (اليونيسف) تقدم الدعم لتفعيل العمل بآلابار والمحطات القريبة لتوفير المياه بسرعة للمناطق المتضررة في جنوب وجنوب غربي الموصل لحين الوصول الى خط أنابيب المياه الرئيسي واصلاحه.
وكانت (ليز غراند) منسقة العمليات الانسانية لمنظمة الأمم المتحدة في العراق قد قالت في وقت سابق بان نصف مليون من أهالي مدينة الموصل يواجهون وضعا كارثيا بسبب حرمانهم من المياه الصالحة للشرب وانقطاع الكهرباء .. مؤكدة ان الوضع المأساوي الذي تعيشه العائلات داخل المدينة المحاصرة ستكون له عواقب وخيمة ولا سيما على الأطفال والنساء.
وكالات + الهيئة نت
ح
