اكد محققون دوليون في تقرير نشر يوم امس الثلاثاء وجود خط بحري لتهريب الاسلحة من ايران الى المتمردين الحوثيين في اليمن عبر ارسالها اولا الى الصومال.
ونقلت الانباء الصحفية تقريرا اصدرته منظمة ابحاث تسلح النزاعات (كار) اكد ان عمليات تفتيش بحرية تمت بين شباط واذار 2016، ضبطت خلالها اسلحة مهربة على متن سفن (الداو) الشراعية التقليدية.
واشار التقرير الى ان انه عندما هاجمت اساطيل غربية ثلاثة قوارب شراعية في بحر العرب هذا العام، فإن بعض الاسلحة التي عثرت عليها تطابقت مع اسلحة صودرت من مقاتلين حوثيين في اليمن، وان اثنين من هذه القوارب لم تكن مسجلة، وبالتالي لا تتبع اي دولة، وهما من صنع شركة (المنصور) الايرانية لبناء السفن، التي يقع الحوض الخاص بها بجوار قاعدة للحرس الثوري الايراني.
ولفت التقرير ان بعض الاسلحة التي صودرت في الهجوم على القوارب حملت ارقام تسلسل اسلحة جديدة، ما يؤكد انها اتت من مخزون احدى الدول، كما ان ارقاما تعريفية لأسلحة مضادة للدبابات عثر عليها في احد القوارب تطابق ارقاما انتاجية لأسلحة مشابهة جرت مصادرتها من الحوثيين، كما اكدت الامارات.
وسلط التقرير الضوء ايضا على دور الموانئ الصومالية كنقاط للنقل، واكد ان السفن الحربية (اتش.ام.اي.اس داروين) و(اف.اس بروفانس) و(يو.اس.اس سيروكو) صادرت اكثر من (4500) بندقية وقذيفة هاون وسلاح آلي وقاذفة صواريخ خلال اربعة اسابيع بين شباط واذار 2016.
من جهته، بيّن مدير العمليات في المؤسسة المتخصصة في ابحاث السلاح (جوناه ليف) ان هذا التقرير يقدم دليلا الى ان ايران لها يد في امداد الصراع في اليمن بالسلاح، لكن مسؤولا ايرانيا من وزارة الخارجية نفى نتائج التقرير، وزعم انه ليس صحيحا ولم تقدم ايران قط اسلحة للحوثيين ولا لأي جماعة في اليمن، لكننا ندعم دائما وسنواصل دعم الفئات والأمم المقهورة.
من جانبه اكد (عبد الله جامع صالح) وهو وزير سابق للموانئ والنقل البحري ومكافحة القرصنة في منطقة (بلاد بنط) الصومالية، ان من المستحيل تقريبا وقف مثل هذا التهريب، وان القوات البحرية في (بلاد بنط) لا تملك سوى (12) قاربا في الشاطئ ولا يمكنها المجازفة بدخول اعالي البحار، كما رصدت قوات تابعة لـ (بلاد بنط) - التي تحظى بحكم شبه ذاتي – عام 2015 قيام (160) قاربا ايرانيا بالصيد في مياه المنطقة دون اذن، وانه ما من سبيل للتحقق منها، كما ان هناك الكثير من الاسلحة التي تتحرك هنا وهناك ومن المستحيل قطعا السيطرة على هذه المنطقة من البحر، وان المنطقة بها ما يتراوح بين (700 - 900) من قوات خفر السواحل لكن تدريبهم ومعداتهم سيئة.
الجزيرة + الهيئة نت
س
