قال الدكتور عبد الحميد العاني؛ مسؤول الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين؛ إن المشاركين في العملية السياسية جميعًا، لا يرون ضيرًا في تكريم الميليشيات الطائفية التي ارتكبت انتهاكات فظيعة في ظل ما يسمى "تحرير المدن".
وأكّد الدكتور العاني، في أثناء حديثه لبرنامج (ما وراء الخبر) عبر قناة الجزيرة الفضائية يوم أمس؛ إن قانون "الحشد الشعبي" ـ بجملته ـ يُشرعن لتشكيلات الميليشيات الطائفية التي تسمى بالحشد؛ مبينًا أن تشريع هذا القانون خطوة من بين خطوات سابقة بوركت من قبل جميع المشاركين في العملية السياسية.
وأوضح الدكتور عبد الحميد العاني؛ أن إقرار قانون الحشد يأتي في إطار ما سبقه من إجراءات مماثلة؛ أولها؛ دمج الميليشيات مع الجيش الحكومي منذ اليوم الأول لتأسيسه، لافتًا إلى أن إقرار القانون ما هو إلا أثر من الآثار الكثيرة للعملية السياسية التي تعترض عليها هيئة علماء المسلمين وتناهضها؛ لأنها بُنيت على أسس باطلة.
وردًا على سؤال البرنامج بشأن الحلول البديلة لما يجري في العراق؛ قال الدكتور العاني؛ إن الحلول كثيرة، ولكن يجب أولاً تشخيص أساس المشكلة باعتباره نصف العلاج، ثم في إعادة التأسيس لبناء عملية سياسية تساوي بين أبناء الشعب العراقي جميعًا، ولا تقوم على المحاصصة العرجاء التي أنشئت على أسس باطلة ونسب مكذوبة قدّرها الاحتلال الأمريكي.
وفي معرض حديثه؛ شدد مسؤول الثقافة والإعلام على وجوب إعادة الحقوق إلى جميع أصحابها من أبناء الشعب العراقي، وأن يتم علاج جميع المشاكل بسلة واحدة، وليس على أساس الانتقائية كما حدث في قرار التصويت على قانون الحشد، لافتًا إلى أن طريقة التصويت عليه تعد خير دليل على الازدواجية والانتقائية بثوبهما الطائفي، ودليل آخر على نجاح إيران في إعادة استنساخ تجربتها لتشكيلات الحرس الثوري.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور عبد الحميد العاني على وجوب أن يُصار إلى حل المشكلة من جذورها، وليس بالترقيع الذي يزيد منها ولا يوفر لها حلاً، منوهًا بأن "التسوية السياسية" التي شاع الحديث عنها مؤخرًا، ليست تسوية في حقيقتها، وإنما فرض واقع العملية السياسية بكل مآسيها على الشعب العراقي بإدخال بعض الأطراف الجدد إلى حظيرتها.
الهيئة نت
ج
