أصدرت الأمانة العامة بيانا بخصوصعمليات القتل والاعتقال والتهجير في ناحية الرحالية بمحافظة الأنبار، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1216)
المتعلق بعمليات القتل والاعتقال والتهجير في ناحية الرحالية بمحافظة الأنبار
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد دأبت الحكومات المتتابعة في بغداد والإدارات المحلية التي تشكلت في محافظة كربلاء؛ على ممارسة عمليات الخطف والتهجير القسري بقوة السلاح وتحت ضغوط مختلفة على ناحية (الرحالية) وأهلها في محافظة الأنبار، تمامًا مثلما عملت ولا تزال تعمل تجاه مدينة (النخيب) القريبة منها؛ لأسباب باتت غير خافية على كل أحد.
وتشير التقارير المعنية بتوثيق الانتهاكات الحكومية؛ إلى أن السياسة التي تتبعها الحكومة الحالية تجاه (الرحالية) تدور في فلك خلق أزمات ونعرات عشائرية في المدينة؛ لتبرر إرسال قوات حكومية متبوعة بالميليشيات من أجل تنفيذ عمليات اعتقال وتغييب قسري بدوافع طائفية، فضلًا عن ممارسة الخطف والتهجير في محاولة للسيطرة على المدينة بقوة السلاح والترهيب.
وعلاوة على ما شهدته الناحية طوال السنوات الماضية من حملات واعتقالات تعسفية وعمليات اختطاف وتعذيب ممنهج بحق المدنيين الذين صادرت القوات الحكومية والميليشيات أموالهم وممتلكاتهم بذرائع مختلفة أو بدون ذرائع؛ فقد تصاعد هذا النوع من الهجمات على الناحية في الأيام القليلة الماضية، إذ قامت ميليشيات مسلحة قدمت من بغداد بتاريخ (16/11/2016) باعتقال (16) شخصًا من أبنائها، أعقب ذلك إقدام ميليشيات طائفية أخرى بتاريخ (21/11/2016) على تنفيذ حملة اختطاف منظّمة طالت أكثر من (40) شخصًا بينهم كبار سن وقاصرون، وفي اليوم نفسه أعلنت مصادر محلية في المدينة عن نزوح أكثر من (200) أسرة بسبب تجدد حملات الدهم والاعتقال التي تنفذها قوات وفدت من كربلاء أيضًا وهي ترفع رايات وشعارات طائفية.
وأكّد شهود عيان من أهالي (الرحالية) أن المسؤولين الحكوميين في محافظة كربلاء يقفون وراء تجدد هذه الحملات ويتحملون مسؤولية النزوح؛ ولاسيما أن الأجهزة الأمنية الحكومية والميليشيات تتعامل مع الأهالي بتعسف، وتتعمد إفراغ المدينة من سكّانها، وهو ما اعترفت به مصادر في (مجلس محافظة الأنبار) بقولها: ((إن الرحالية أمست حاليًا مدينة أشباح بسبب مغادرة الأهالي لها، نتيجة المداهمات التي قامت بها تلك القوة التي لا نعرف هويتها)).
إن الحكومة الحالية وأجهزتها والميليشيات التي تنفذ برامجها؛ متسببة بظاهرة النزوح المتواصل للمدنيين في عدد من المحافظات العراقية؛ الأمر الذي يجعلها مدانة بارتكاب جريمة حرب، ولاسيما مع تنامي المخاوف الجدية من مساعٍ ممنهجة لتغيير البنية السكانية لبعض المناطق، واستغلال نزوح السكان الأصليين لأجل تحقيق هذا الغرض.
| الأمانة العامة 24صفر/1438هـ 24/11/2016م |
