هيئة علماء المسلمين في العراق

رغم المطالبات باستبعادها..الميلشيات الطائفية تشارك في معركة الموصل وترتكب ابشع الجرائم
رغم المطالبات باستبعادها..الميلشيات الطائفية تشارك في معركة الموصل وترتكب ابشع الجرائم رغم المطالبات باستبعادها..الميلشيات الطائفية تشارك في معركة الموصل وترتكب ابشع الجرائم

رغم المطالبات باستبعادها..الميلشيات الطائفية تشارك في معركة الموصل وترتكب ابشع الجرائم

بالرغم من المطالبات المحلية والدولية المتواصلة باستبعاد ميليشيات الحشد الطائفية من المشاركة في العمليات العسكرية التي بدأت ضد مدينة الموصل والمناطق التابعة لها في السابع عشر من الشهر الماضي بذريعة تحريرها من تنظيم الدولة، إلا ان المسؤولين في تلك الميليشيات أكدوا ان جميع فصائل الحشد وتشكيلاته ستشارك في المعركة بحجة إسناد القوات الحكومية.


 فقد كشفت مصادر مقربة من تلك الميليشيات، النقاب عن خطة لانتشارها في المناطق المحيطة بمدينة الموصل، ما يضاعف المخاوف من ارتكابها جرائم الخطف والقتل والانتهاكات ضد المدنيين الهاربين من جحيم القصف الجوي والبري الذي تتعرض له المدينة منذ أكثر من شهر .. موضحة ان الخطة تقضي بسيطرة ميليشيات بدر التي يقودها المدعو (أبو ضرغام) ـ الذي منحته وزارة الداخلية الحالية رتبة فريق رغم ارتكابه انتهاكات في مدينة الفلوجة ـ على ناحيتي (الحضر والبعاج) وصولاً إلى قضاء تلعفر كما تقوم ميليشيات اخرى بنصب جسر هندسي عائم للعبور إلى منطقة ديبكة شرقي (مخمور) قبل التوجه نحو مناطق سهل نينوى وصولا إلى (بعشيقة) شمال شرقي الموصل.


لقد اصبح لميليشيات الحشد الطائفية الموالية لإيران منذ تشكيلها قبل اكثر من عامين سجلا أسودا حافلا بجرائم القتل والتعذيب والتنكيل والاعتقال والإخفاء القسري وهي انتهاكات ترقى إلى جرائم الحرب وجرائم التطهير العرقي، حيث بدأ العراقيون يخشون  من تكرار الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها تلك المليشيات في مدن الرمادي والفلوجة والرطبة وتكريت وغيرها، ضد ابناء في الموصل وضواحيها، لتضاف إلى السجل الإجرامي لهذه الميليشيات التي تستبيح المساجد ودور العبادة وتعذيب المواطنين بهدف انتزاع اعترافات عن افعال لم يرتكبوها، اضافة الى عمليات النهب والسرقة وفرض الخاوات على الناس في المناطق الحدودية للسماح لهم بالعبور كما هو الحال في قضاء (تلعفر).


وكان (قيس الخزعلي) أمين عام ما يسمى (عصائب أهل الحق) إحدى تشكيلات  الحشد الطائفي قد قال في وقت سابق: "إن الهدف من تحرير الموصل هو الانتقام والثأر لقتلة الحسين"، حيث اثارت هذه التصريحات الطائفية بامتياز المخاوف من تجدد الانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيات مؤخرا في المدن التابعة لمحافظتي الانبار وصلاح الدين.


وفي هذا السياق، نقلت الانباء الصحفية عن (رعد الدهلكي) رئيس ما تسمى لجنة المهجرين في مجلس النواب الحالي قوله: "لطالما حذرنا الحكومة (العراقية) متمثلة بشخص رئيس الوزراء من حدوث انتهاكات ضد سكان مدينة الموصل، إذا ما شاركت قوات من غير المؤسستين العسكريتين التابعتين لوزارتي الدفاع والداخلية، ولكن للأسف تكرر المشهد في الموصل وخاصة في المناطق الجنوبية للمدينة، حيث بدأت عمليات نزوح المدنيين إلى مواقع وجود القوات الأمنية (العراقية) لتستقبلهم عناصر مسيئة، أظهرت الصور قيامها بتعذيب النازحين واعتقال البعض منهم كصورة مكررة لما حدث قبل أشهر في مدن (الفلوجة والصقلاوية والكرمة) بمحافظة الانبار".


واشارت الانباء الى ان ناشطين نشروا على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو لعناصر تابعة للميليشيات الطائفية وهم يعذبون أطفالاً بشكل وحشي، ومقاطع أخرى تظهرهم وهم يقومون بضرب مواطنين بمطارق حديدية على رؤوسهم في قرية (عين اللزاكة) جنوبي مدينة كركوك، ومناطق جنوبي الموصل فضلا عن اطلاق الكلمات البذيئة والعبارات الطائفية المقيتة.


من جهتها، أكدت منظمة العفو الدولية  في تقرير لها نشر مؤخرا ان ميليشيات الحشد الشعبي والقوات الحكومية في العراق ارتكبت انتهاكات خطيرة وجرائم حرب خارج نطاق القضاء ضد آلاف المدنيين الفارين من المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة .. موضحة انها استندت في تقريرها إلى مقابلات اجرتها مع أكثر من (470) شخصا كانوا معتقلين في السجون الحكومية وشهود عيان وأقارب الأشخاص الذين قُتلوا أو اختفوا، اضافة الى ناشطين وعاملين في المجالات الإغاثية.


ونسبت الانباء الى (فيليب لوثر) المسؤول في المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان قوله: "إن أهالي الفلوجة والشرقاط والحويجة ومحيط الموصل تعرضوا لهجمات وحشية ودموية، وهم يعاقبون على افعال لم يرتكبوها" .. مؤكدا ان الميليشيات الطائفية تحظى بدعم الحكومة الحالية التي قدمت لها الدعم المالي والأسلحة واعترفت بها رسميا، وبالتالي فان هذه الحكومة مسؤولة عن جميع الانتهاكات التي تقترفها تلك الميلشييات.


بدورها، حذرت الأمم المتحدة في بيان لها نشرته خلال الشهر الجاري من حدوث أعمال انتقامية وانتهاكات ضد سكان مدينة الموصل من قبل ميليشيات الحشد الطائفي وقوات الجيش الحكومي في حال دخولها المدينة .. مشددة على ضرورة الحفاظ على أرواح المدنيين وعدم المساس بهم ومعاملتهم معاملة حسنة.


وكانت منظمات حقوقية وهيئات دولية على رأسها الأمم المتحدة قد اتهمت ما يسمى الحشد الشعبي بارتكاب جرائم طائفية ضد المدنيين خلال الفترة الواقعة بين عامي 2014 و 2016 تراوحت بين القتل والتعذيب والإخفاء القسري والنهب وحرق وتفجير المساجد والمنازل والمحال التجارية في المدن والبلدات التي دخلتها .. لافتة الانتباه الى ان ميليشيات الحشد الشعبي ـ التي دمرت قرى بالكامل ـ ما زالت تمنع النازحين من العودة إلى مدنهم وقراهم بهدف تغيير التركيبة السكانية لتلك المدن.


وضمن سلسلة الانتهاكات الصارخة التي تقترفها ميليشيات الحشد الشعبي، إطلع العالم مؤخرا على مقطع فيديو يظهر عملية تعذيب وحشية ضد عدد من المعتقلين في المحور الجنوبي لمدينة الموصل خلال المعركة التي تشهدها المدينة منذ السابع عشر من تشرين الاول المنصرم، كما أظهر مقطع فيديو جديد، اقدام مسلحين يرتدون الملابس العسكرية الحكومية على إعدام طفل لا يتجاوز عمره الخامسة عشرة بدم بارد ووضعه تحت دبابة قامت بدهس جثته في ابشع صورة أذهلت كل من شاهدها، الأمر الذي دعا منظمة العفو الدولية إلى مطالبة الحكومة الحالية بإجراء تحقيقات عاجلة بشان تلك الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية.


وازاء ما تقدم فان الجرائم البشعة والانتهاكات الصارخة التي ما زالت ترتكبها ميليشيات الحشد الطائفي بدعم من القوات الحكومية تؤكد لكل ذي بصيرة بأن هذه المليشيات الموالية للنظام الايراني ـ والتي توعدت ببحور من الدماء خلال مشاركتها في ما تسمى عمليات تحرير الموصل ـ ستواصل جرائهما ضد ابناء محافظة نينوى ما دام رئيس الحكومة الحالية (حيدر العبادي) يدافع عنها عنادا واستكبارا، وهو ما يفند مزاعمه التي اطلقها زورا وبهتانا بان الحفاظ على حياة وكرامة المدنيين من أولى أولويات القوات الحكومية التي ما زالت تواصل عملياتها العسكرية الظالمة ضد مدينة الموصل تحت ذرائع زائفة وحجج واهية لم تعد تنطلي على العراقيين الصابرين.


وكالات +    الهيئة نت    


ح


أضف تعليق