أغلقت الشرطة الماليزية جميع الشوارع الرئيسية والفرعية المؤدية إلى وسط العاصمة كوالالمبور في محاولة لمنع المظاهرات التي دعت لها حركة (برسه).
واوضحت الانباء الصحفية ان الحركة ـ التي يعني اسمها التنظيف ـ ترفع شعار مكافحة الفساد والمطالبة بإصلاحات انتخابية ودستورية وإدارية، إلا أنها تحولت إلى المطالبة بإسقاط الحكومة مدعومة من أحزاب سياسية معارضة .. مشيرة الى انه بالورغم من اعتقال عدد من قادة المتظاهرين من أصحاب القمصان الصفر الا انهم بدأوا بالتجمهر متحدين قرار الحكومة بمنع المظاهرة التي تعد الخامسة ضمن سلسلة المظاهرات التي تقودها حركة التنظيف التي شكلتها منظمات غير حكومية عام 2007.
من جانبه، دعا (مهاتير محمد) رئيس الوزراء الماليزي السابق البالغ من العمر 91 عاما إلى الإطاحة برئيس الوزراء (نجيب عبد الرزاق). واتهم (مهاتير) في كلمة خاطب بها حشدا من عشرين ألف شخص أمام برجي (بتروناس) العملاقين في العاصمة، (نجيب) بسرقة أموال حكومية.
وفي المقابل، اشارت الانباء الى ان منظمات موالية للحكومة ومن يسمون أصحاب القمصان الحمر أعلنوا عن مظاهرات موازية، وتوعدو بإفشال مظاهرات المعارضة ولو بالقوة .. لافتة الانتباه الى انه بالرغم من ان مطالب حركة (برسه) تبدو عامة وقومية فقد أُتهمت بالتسبب في استقطاب عرقي، ولا سيما بعد انسحاب الحزب الإسلامي الماليزي (باس) من تكتل المعارضة العام الماضي ورفضه المشاركة في مظاهرة (برسه) الرابعة والخامسة لهذا العام.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول: "في بلد مثل ماليزيا الذي يحكمه حزب واحد منذ (59) عاما ، يصعب التمييز بين المنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية، فهذه المنظمات التي تطالب بمكافحة الفساد تطالب الحكومة بالاستقالة ولها امتداد مع أحزاب سياسية، في الوقت الذي تتردد فيه مزاعم عن اختلاس مليارات الدولارات من الصندوق الاستثماري (وان أم دي بي) الذي أسسه (نجيب عبد الرزاق)، فيما ينفي نجيب والصندوق ارتكاب أي مخالفة.
وكالات + الهيئة نت
ح
