اكدت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الخميس ان جماعة (الحوثي) وقوات الرئيس السابق (علي عبد الله صالح) احتجزت بشكل تعسفي وعذبت واخفت قسرا عددا كبيرا من المعارضين في البلاد.
ونقلت الانباء الصحفية عن المنظمة الدولية المعنية بحقوق الانسان تقريرا نشرته على موقعها الإلكتروني اكد ان الحوثيين والسلطات الاخرى في صنعاء، احتجزوا تعسفا وعذبوا واخفوا قسرا عددا كبيرا من الخصوم، ومن بين مئات حالات الاحتجاز القسري التي بلّغت عنها منظمات يمنية منذ ايلول 2014، وثقت هيومن رايتس مؤخرا حالتي وفاة رهن الاحتجاز و(11) حالة تعذيب وسوء معاملة مزعومة، بينها حالة اساءة إلى طفل.
واوضحت الانباء ان هيومن رايتس دعت الحوثيين وحلفائهم الى إخلاء سبيل المحتجزين تعسفا فورا، والكف عن اعاقة وصول المحامين والاهالي اليهم، وملاحقة المسؤولين الضالعين في سوء المعاملة قضائيا، كما طالبت المنظمة بالعفو الفوري عن المعتقلين السياسيين الذين لا تتوفر احصائية دقيقة بشأنهم.
من جانبها، لفتت (سارة ليا ويتسن) المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط بالمنظمة الى ان النزاع مع التحالف العربي بقيادة السعودية لا يُبرّر تعذيب واخفاء من يُنظر اليهم انهم خصوم، ستكون سلطات صنعاء عُرضة لخطر الملاحقة القضائية في المستقبل اذا لم تعالج اوضاع المحتجزين دون موجب، وتعيدهم الى عائلاتهم.
وبيّنت الانباء ان المنظمة وثقت منذ اب 2014 حالات احتجاز تعسفي على يد المتمردين في صنعاء، بحق (61) شخصا على الاقل، وانه في ذلك الوقت افرج عن (26) شخصا على الاقل، لكن ما زال (24) وراء القضبان، ومات اثنان رهن الاحتجاز، بينما لم يتمكن الاهالي من معرفة مصير ومكان تسعة رجال اخرين يبدو انهم أُخفوا قسرا.
يشار الى ان الصراع الدائر في اليمن تسبب بمقتل ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص، وتسبب في واحدة من اسوأ الأزمات الانسانية في العالم، ومنذ ايلول 2014، يسيطر الحوثيون وقوات موالية لـ (صالح) على صنعاء ومحافظات اخرى شمالي البلاد، في حين تتهم احزاب يمنية ومنظمات حقوقية محلية ودولية الحوثيين باختطاف العديد من المعارضين في البلاد.
الجزيرة + الهيئة نت
س
