دعت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ المسلمين عامة والحكومات بوجه خاص إلى القيام بدور مؤثر؛ من أجل حماية المستضعفين من المسلمين الذين يتعرضون للقتل والتنكيل يوميًا على أيدي عصابات مرعية حكوميًا، ترفض قبولهم، وتختلق الذرائع والحجج في سبيل إبادتهم.
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم الاثنين أن السلطات الحكومية في (ميانمار) قامت خلال اليومين الماضيين بقتل (33) شخصًا على الأقل من قومية (الروهينغا) المسلمة، واعتقلت عشرات آخرين؛ شمال ولاية (راخين) الواقعة على الساحل الغربي للبلاد بحسب ما أوردته مصادر ووسائل إعلام يوم أمس الأحد واليوم الاثنين، والتي نقلت عن الجيش الماينماري تأكيده عن قتل (8) أشخاص يوم السبت، ثم (25) شخصًا يوم أمس، رميًا بالرصاص في قرى (الروهينغا) في الولاية المذكورة، مدعيًا أن القتلى كانوا مسلحين بالمدى والعصي.
وأضاف بيان الهيئة بأن الجيش الحكومي في ميانمار؛ كان قد شن يوم السبت الماضي هجمات على مناطق سكنى (الروهينغا) استخدم فيها الطائرات المروحية، الأمر الذي اضطر المئات من سكان قرى (راخين) إلى الهرب من مساكنهم، وقد تذرع الجيش بأنها (عمليات تطهير) تستهدف مسلحين، فيما أظهرت الصور والمقاطع المصورة المنشورة في وسائل التواصل الاجتماعي أن بين القتلى نساءًا وأطفالًا.
ومضى البيان إلى القول؛ إن ولاية (راخين) يسكنها أكثر من مليون من الروهينغا المسلمين الذين لا تعترف بهم دولة ميانمار كمواطنين، كما يعيش عشرات الآلاف منهم في مخيمات مؤقتة، وذلك بعد أن أجبروا على النزوح جراء حملات التصفية التي استهدفتهم منذ عام (2012) في ظل الحرمان من أدنى مقومات العيش، فضلًا عن الحرمان من حقوق الإنسان الذي أصبح مضرب المثل على هذا الصعيد، مضيفًا أن غالبية المسلمين في ميانمار تعاني ممارسات عنصرية، وتمارس ضدهم انتهاكات صارخة في ظل المجلس العسكري البورمي منذ سنة (1978) دون تدخل جاد من المجتمع الدولي.
ورصد البيان ـ استنادًا لتقارير إخبارية ـ قيام جيش ميانمار بمنع الصحفيين وعمال الإغاثة من دخول المنطقة، فيما طالت الحكومةَ وقواتَها اتهامات بارتكاب جرائم إعدامات وأعمال تخريب ضد سكان القرى، مشيرًا إلى أن تلك القوات أخذت تنفذ عملية تطهير تحت مظلة القانون.
وفيما ادانت هيئة علماء المسلمين بشدة هذه الهجمة الشرسة الجديدة، التي يتعرض لها المسلمون في ميانمار، أكدت أنها تعد امتدادًا لجرائم التطهير العرقي الممارسة منذ مدة عليهم؛ داعية وسائل الإعلام الحرة إلى أن يكون لها دور في كشف هذه الجرائم ومرتكبيها، وبيان أن المسلمين في مناطق عديدة من العالم ومنهم (الروهينغا) هم ضحية الاستهداف ومادته، لا كما يشاع ويصور في وسائل إعلام تمارس التضليل وطمس الحقائق.
الهيئة نت
ج
