اعلن رئيس الوزراء الاسترالي (مالكولم ترنبول) ان بلاده والولايات المتحدة توصلتا الى اتفاق بشأن اعادة توطين مئات من اللاجئين وطالبي اللجوء يقبعون حاليا في مراكز احتجاز خارجية تديرها بلاده بعد محاولتهم الوصول اليها بحرا.
ونقلت الانباء الصحفية عن (تيرنبول) قوله للصحفيين في كانبيرا اليوم الاحد :" إن عملية اعادة التوطين ستكون منظمة جدا، لكنه لم يقدم اي جدول زمني محدد"، واوضح ان مسؤولين اميركيين من وزارة الامن الداخلي سيأتون الى استراليا في الايام القليلة المقبلة، وان الحكومة الاميركية سوف تقيـّم بعناية كل شخص سيجري نقله، وسيتعين على اللاجئين تلبية متطلبات قياسية، بما في ذلك اجتياز الفحوصات الطبية والامن.
واشار (تيرنبول) الى ان طالبي اللجوء الذين سيجري التأكد من عدم استحقاقهم للحماية سيعودون مرة اخرى الى بلادهم الاصلية، لكنه رفض اعطاء رقم دقيق لعدد اللاجئين الذين سيجري اعادة توطينهم في الولايات المتحدة، على الرغم من تكرار السؤال عدة مرات من قبل الصحفيين، ووصف رئيس الوزراء الاسترالي اتفاق اعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة بأنه فريد من نوعه ولن يتكرر، وان الاتفاق يصلح فقط للموجودين حاليا في مراكز المعالجة الاقليمية اي الاحتجاز، ولن يكون متاحا لأي شخص يسعى للوصول الى استراليا في المستقبل، كما ان اولويتنا هي اعادة توطين النساء والاطفال والاسر، وبرنامج اعادة التوطين سيجري تنفيذه مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
واوضحت الانباء انه بموجب قوانين امن الحدود الاسترالية الصارمة، يتم ارسال طالبي اللجوء الذين يتم اعتراضهم اثناء محاولتهم الوصول الى البلاد بحرا الى معسكرات احتجاز، للنظر في حالاتهم في جزيرة (مانوس) في (بابوا غينيا الجديدة وجزيرة ناورو الصغيرة) في المحيط الهادي، اذ يتم احتجاز الان مئات من طالبي اللجوء وصلوا بحرا الى استراليا بعد تموز 2013، عندما غيرت الحكومة سياستها وبدأت التعامل مع طلبات اللجوء في مراكز الاحتجاز المفتوحة في الخارج، ويوجد نحو (1200) شخص في هذه المعسكرات منهم كثيرون محتجزون منذ اكثر من ثلاث سنوات، وكثير من المعتقلين جاؤوا من افغانستان والعراق.
من جانبها انتقدت الأمم المتحدة وجماعات حقوق الانسان عمليات الاحتجاز تلك، ولفتت منظمة العفو الدولية الى انها تشعر بقلق بالغ ازاء نقص المعلومات المتعلقة بموعد النظر في الطلبات وعدد اللاجئين المشمولين فيه، كما انتقدت جماعات حقوق الانسان الحكومة بسبب اوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء في المخيمات، واصفة اياها بأنها قاسية وترقى الى حد التعذيب، في ظل ورود تقارير عن اعتداءات جنسية وايذاء للنفس شملت أطفالا.
الجزيرة + الهيئة نت
س
