أكد الزعيم التركي القبرصي (مصطفى آكينجي) إن اليوم الجمعة سيكون آخر أيام المفاوضات القبرصية والذي ستتحدد فيه المعايير المتعلقة بحقوق الأراضي والملكية.
واوضحت الانباء الصحفية ان تصريحات (آكينجي) جاءت عقب اجتماعه مع الرئيس القبرصي (نيكوس أناستاسياديس)، والمستشار الخاص للأمم المتحدة المعني بقضية قبرص (أسبن بارث إيد) خلال مأدبة عشاء اقيمت مساء أمس الخميس .. مشيرة الى ان المفاوضات المتواصلة بين الطرفين منذ أربعة أيام في بلدة (مونت بيليرين) السويسرية تحت رعاية الأمم المتحدة ترمي الى تسوية المسائل العالقة بين شطري الجزيرة القبرصية.
ونسبت الانباء الى (آكينجي) قوله خلال تعقيبه على سير المفاوضات في يومها الرابع: "لقد حققنا تقدما ملحوظا في قضايا عدة، لكن الأمر لم ينته بعد" .. معربا عن أمله في النجاح لحل الأزمة من أجل توفير حياة جديدة للأجيال القادمة لكلا الشعبين في قبرص.
وقالت الانباء انه من المنتظر أن يجري اليوم الجمعة تحديد موعد المؤتمر الخماسي للدول الضامنة لسير المفاوضات، وعلى رأسها (تركيا واليونان وبريطانيا)، والانتقال إلى أعمال الخرائط حال التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، وفي حال عدم تحديد تاريخ المؤتمر الخماسي، ستُعطل مذكرة التفاهم التي توصل إليها الجانبان في قبرص وتتوقف المفاوضات.
يشار الى ان الجمهورية القبرصية ـ وهي عضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004 ـ تبسط سلطتها على القسم الجنوبي من الجزيرة الذي يقيم فيه القبارصة اليونانيون، بينما يقيم القبارصة الأتراك في الشطر الشمالي، حيث أعلنت جمهورية شمال قبرص التركية من طرف واحد ولا تعترف بها سوى أنقرة.
الجدير بالذكر ان قبرص مقسّمة منذ ان احتل الجيش التركي شطرها الشمالي عام 1974 ردا على محاولة انقلاب كانت تهدف الى إلحاق الجزيرة باليونان، حيث تلت عملية الاجتياح حركات نزوح كثيفة، بعد ان اضطر عشرات الآلاف من السكان إلى الفرار والتخلي عن بيوتهم وأملاكهم، وسيسمح رسم الحدود بين الكيانين ببحث آليات إعادة الأراضي أو التعويض عنها أو تبادلها، وهي مسألة شائكة قد تكون باهظة الكلفة للدولة المقبلة.
وكالات + الهيئة نت
ح
