أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش أنه يقود حرباً عالمية الآن تترابط مسارحها في العراق وقطاع غزة ولبنان،
وقال إن التاريخ النهائي لمنطقة الشرق الأوسط لم يكتب بعد، في إشارة الى ان الحرب ستستمر، وشدد بوش في أول مؤتمر صحافي مفتوح منذ السابع من يوليو/ تموز الماضي على ضرورة نشر قوات الأمم المتحدة بسرعة في جنوب لبنان، ودعا فرنسا مجدداً الى إرسال مزيد من القوات، وأكد ضرورة استصدار قرار ثانٍ من مجلس الأمن بشأن لبنان لتحديد منطقة أمنية ونزع سلاح حزب الله تالياً، وشدد على أن الانسحاب من العراق خطأ كبير، وان هذه العملية لن تتم وهو رئيس للولايات المتحدة، لكنه أعرب عن قلقه من نشوب حرب أهلية في البلد المحتل، وطالب بتحريك سريع ومنسق ضد إيران في مجلس الأمن.
فقد خصص بوش مؤتمره الصحافي بالكامل للشؤون الخارجية وقال بعد أسبوع من الاجتماعات المكثفة مع مستشاريه السياسيين والأمنيين ان واشنطن ستقدم 230 مليون دولار لجهود إعادة إعمار لبنان خاصة بناء المنازل التي تهدمت والجسور التي تدمرت، ما اعتبره مراقبون منافسة أمريكية على المشاريع نفسها التي ينفذها حزب الله، وجدد بوش هجومه على حزب الله وإيران وسوريا، وأشار الى أن الحزب هو المشكلة، وعول على أهمية عمل ومهام القوة الدولية من أجل توفير الأمن للشعبين اللبناني و”الإسرائيلي” وخلق “منطقة يعيش سكانها من دون خوف أو إرهاب”.
وأشار الى أن الولايات المتحدة سترسل 25 ألف طن قمح الى لبنان على متن سفينة ستصل الى بيروت خلال أسابيع، والمساهمة في تنظيف السواحل، والمساهمة في تحديث الجيش اللبناني، ولم ينس ان يشر في المقابل الى ان الولايات المتحدة ستساعد “اسرائيل” بمنحها ضمانات قروض.
وقال الرئيس الأمريكي إن “التاريخ النهائي للمنطقة لم يكتب بعد” وربط بين ما وصفه بالعنف الجاري في لبنان والعنف الحادث في العراق وغزة، باعتباره شيئاً واحداً “يحاول الإرهابيون من خلاله منع الديمقراطية والحرية”. ولم يجب الرئيس الأمريكي عن أسئلة الصحافيين حول خروقات “اسرائيل” الأخيرة للقرار 1701 ولوقف اطلاق النار، مكتفياً بالتذكير بأن “الحرب لم تكن لتحدث لولا وجود منظمة إرهابية تشكل دولة داخل الدولة هاجمت الدولة الديمقراطية ذات السيادة”، في إشارة الى “اسرائيل”. وأكد بوش أن الولايات المتحدة لا تعتزم إرسال قوات الى لبنان، لكنه قال إن بلاده ستقدم مساعدات لوجيستية واستخباراتية، وطالب فرنسا مجددا بإرسال المزيد من القوات الى لبنان وأعلن استمرار الضغط من اجل تطبيق سريع وكامل للقرار 1701 واقتراح القرار التالي المزمع.
وكرر القول ان القوات الدولية ستساعد في فرض سيادة الدولة اللبنانية ومنع تسليح حزب الله من سوريا أو من إيران عبر دمشق. وحول ما اذا كان سيطالب القوة الدولية بنزع سلاح حزب الله، ألمح الرئيس الأمريكي الى انه يمكن أن يكون هناك قرار تالٍ من الأمم المتحدة يتعامل مع هذه المسألة. وأضاف ان هذا هو دور الحكومة اللبنانية، وأنه ستكون هناك منطقة أمنية على الحدود بين لبنان و”اسرائيل” سيتم تحديدها بواسطة القوات الدولية والقوات اللبنانية، مضيفاً ان نجاح الديمقراطية في لبنان يعتمد على نزع سلاح حزب الله، وانه سيسعى لتقوية الجيش اللبناني وانه يأمل بمرور الوقت ان ينتزع سلاح حزب الله، لأنه “لا ديمقراطية بوجوده”.
الرئيس الأمريكي الذي أكد وجود حرب عالمية جارية الآن قال إن الأحداث المتفرقة التي تشاهدونها الآن كلها مرتبطة بما فيها ما يحدث في العراق، ونفى أن تكون إدارته تعتزم وضع استراتيجيات جديدة في العراق، وأشار في المقابل الى تكتيكات جديدة بمساعدة الحكومة العراقية، وشدد على أن الولايات المتحدة لن تغادر العراق طالما هو رئيس، لأنه لو غادرت القوات الأمريكية العراق فإن الإرهابيين سيأتون وراءهم الى الولايات المتحدة وحيث ستكون الكارثة.
وانتقد بوش إيران التي تؤيد حزب الله وتتبنى الإسلام الراديكالي وقال للصحافيين: “تخيلوا كيف سيكون الوضع وكيف سيكون الموقف الآن لو كان لدى الإيرانيين قنبلة نووية”. ومع ذلك فإن الرئيس الأمريكي عاد وقال إنه يريد حلاً دبلوماسياً لمعالجة أزمة الملف النووي الإيراني، وهي حسب رأيه، أي الدبلوماسية قد تكون بطيئة أحياناً، ودعا إلى تحرك سريع ومنسق في مجلس الأمن حيال إيران.
وكالة الاخبار العراقية
بوش: لا انسحاب من العراق خلال رئاستي ولا ديمقراطية في وجود سلاح حزب الله
