أرجع النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي \'بول ماري كوتو\' \'التردد الأوروبي\'، إزاء المشاركة في قوات الطوارئ الدولية في لبنان [اليونيفيل] إلى الضغوط الأمريكية على الدول الأوروبية ،مما أدى إلى انقسام بين هذه الدول وحسب وكالة الأنباء الإيطالية [آكي] ، أوضح \'كوتو\' أن \'الدول الأوربية غير قادرة على الاتفاق على سياسة خارجية واحدة، والتحدث بصوت واحد\'.
وأشار إلى خلافات الدول الأوربية حول صلاحيات قوات الطوارئ، إذ 'تريد بعض الدول أن تقوم هذه القوة بنزع سلاح حزب الله بينما ترى دول أخرى أن هذه القوة ليس من شأنها القيام بهذه المهمة.
وذكر أن الوزراء الأوروبيين لم يجتمعوا منذ ثلاثة أسابيع للتشاور حول الأزمة اللبنانية، مما يشير إلى 'عمق الانقسامات في المواقف'.
وأضاف 'ثمة دول قررت احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودول قررت الانحياز للسياسة الأمريكية، ولهذا لا يوجد دبلوماسية أوروبية مشتركة تسمح للدول الأوروبية العمل معاً'.
وألمح النائب إلى 'الضغوط الأمريكية الكبيرة على الدول الأوروبية لتجرها في سياستها المنحازة لـ'إسرائيل'.
وقال :إن 'إسرائيل' ذهبت بعيداً في عدوانها ضد لبنان، وتريد الولايات المتحدة إنقاذ ماء الوجه 'الإسرائيلي' ، عبر الضغط على الدول الأوروبية، لتحييدها ومنع ظهور سياسة أوروبية مساندة للبنان.
وعزى الموقف الفرنسي بعدم دعم اليونيفيل إلا بـ200 جندي، بأن 'الرئيس الفرنسي جاك شيراك لا يريد تعميق الشرخ الأوروبي، والاستمرار بمعارضة سياسة واشنطن كما فعل أثناء حرب العراق عام 2003' ،على حد قوله.
كما رجح 'كوتو' 'وجود أسباب داخلية وراء موقف شيراك، إذ يقترب موعد الانتخابات الرئاسية وربما لا يرغب شيراك بتعميق الشرخ وسط الأكثرية الحاكمة، التي تضم مسئولين متعاطفين مع 'إسرائيل' مثل وزير الداخلية 'نيكولا ساركوزي''.
مفكرة الأسلام
برلماني أوربي: ضغوط أمريكية وراء الانقسام بالمشاركة في اليونيفيل
