اكد (عبده نماري ) مدير عام التمريض بمستشفى الثورة في محافظة (الحديدة) غربي اليمن ان اثنين الى ثلاثة اطفال من بين كل عشرة يموتون فيها بسبب اصابتهم بـ (سوء التغذية الوخيم)، وهي درجة اسوأ من سوء التغذية الحاد، مع عجز المؤسسات الصحية عن مواجهة هذه الكارثة.
ولفتت الانباء الى ان اكثر من (16) الف طفل يعانون من سوء التغذية في مدينة (الحديدة)، وكان هؤلاء الاطفال يتلقون العلاج عبر مشروع صحي تنفذه منظمات دولية، لكن مع تدهور الاوضاع واندلاع الحرب مطلع 2015 توقف المشروع، وبات المستفيدون منه مهددين بالخطر.
واوضحت الانباء ان محافظ الحديدة (عبد الله بو الغيث) كان قد اعلن يوم الاثنين الماضي في مؤتمر صحفي بالعاصمة السعودية الرياض ان المحافظة منطقة منكوبة لانتشار المجاعة، وانعدام الامن الغذائي في صفوف السكان بعدد من مناطقها.
وعزا (نماري) تفشي سوء التغذية بين اطفال (الحديدة) الى موجة الجوع ومحدودية المساعدات الاغاثية والطبية المقدمة من المنظمات الطبية والاغاثية، وان ذوي العشرات من الاطفال بالمديريات البعيدة والقرى النائية لا يستطيعون اسعاف ابنائهم حتى يفارقوا الحياة بسبب فقرهم، مشيرا الى ان عشرات الاطفال يبقى مصيرهم مجهولا، خصوصا من يعيشون في قرى نائية، وشدد على ان وحدة العلاج لاستقبال الاطفال المصابين بسوء التغذية لا تتحمل العدد الكبير من الاطفال المصابين بـ (سوء التغذية الوخيم)، وهي الدرجة الاقصى من مراحل سوء التغذية، وفيها يموت الطفل اذا لم يتم اسعافه.
وبيّنت الانباء ان حجم الغذاء تقلص لدى اكثر من (90%) من السكان، وبعض السكان كانوا يأكلون الحد الادنى من الغذاء، لكن مع تدهور الاوضاع الاقتصادية واستمرار الحرب، اصبحوا لا يأكلون الا وجبة واحدة فقط في اليوم.
تجدر الاشارة الى ان الوضع في (الحديدة) لا يختلف كثيرا عن الوضع الحالي للبلاد، اذ لفت المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) باليمن (محمد الاسعدي) الى ان مليونا ونصف المليون من الاطفال تحت سن الخامسة معرضون لخطر سوء التغذية عام 2016، منهم (370) الفا يعانون من سوء التغذية الحاد والوخيم.
وكالات + الهيئة نت
س
