خرج آلاف المغاربة إلى الشوارع في مدينة (الحسيمة) شمال البلاد، أمس الاثنين، لليوم الرابع على التوالي احتجاجا على مقتل بائع السمك (محسن فكري) طحنا في شاحنة لجمع القمامة بعد مواجهة مع الشرطة أثناء محاولته استعادة أسماك صادرتها منه عناصر أمنية.
وذكرت الانباء الصحفية ان احتجاجات مماثلة اندلعت في عدد من المدن والبلدات الأخرى بما في ذلك العاصمة الرباط ومدينتي (وجدة، وسلطات) شرق ووسط المملكة، كما خرج طلاب بالمدارس الثانوية شمال البلاد احتجاجا على مقتل (فكري).
واوضحت الانباء ان المحتجين رددوا شعارات منتقدة لتصرف الشرطة، وطالبوا بالكشف عن نتائج التحقيق ومحاسبة المتورطين في مقتل بائع .. مشيرة الى ان المحتجين اكدوا إن المظاهرات ستستمر لحين معاقبة كل المسؤولين عن الجريمة، والتعهد بعدم حدوث ذلك مرة أخرى.
من جانبه، قال (علي فكري) -وهو والد بائع السمك- في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام المحلية إنه تلقى تطمينات من جهات عليا في البلاد بأن التحقيق سيأخذ مجراه الطبيعي وسيحاسب المتورطون .. مؤكدا بأنه لا يريد أن يتسبب مقتل ابنه في ما سماها فتنة بالبلاد، خصوصا أنها تتمتع بالاستقرار بخلاف دول الجوار.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر حقوقية مغربية بأن ثلاثة مسؤولين في مدينة الحسيمة المغربية اعتقلوا على خلفية تحقيقات انطلقت منذ أيام بخصوص ملابسات مقتل فكري، وان السلطات قامت باعتقال قائد المقاطعة الرابعة بمدينة الحسيمة ونائبه وكذلك الطبيب البيطري الذي أصدر تقريرا بفساد بضاعة بائع السمك والذي بموجبه تمت مصادرة البضاعة من قبل عناصر الشرطة المختصة.
وقد عم الغضب عدة مدن في المغرب عقب تداول نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر عملية مصادرة رجال الأمن المغربي كمية من الأسماك في مدينة الحسيمة، وسمع فيه صوت رجل أمن يدعو سائق شاحنة إلى طحن الشاب (محسن فكري) بآلة شفط النفايات حينما أراد أن يحول دون إتلاف بضاعته.
وكالات + الهيئة نت
م
