مع تجدد العنف اليومي وازدياد وتيرته، تعصف بالعاصمة العراقية بغداد ازمات أخرى لتضاف الى معاناتهم اليومية. لكن ازمتين منها فاقتا مثيلاتها، وهما أزمة الوقود المتجذرة، والانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي
التي وصلت ذروتها شهري يوليو (تموز) واغسطس (اب) الجاري اللذين يتسمان بسخونة الجو لتصل درجة الحرارة في الظل إلى اكثر من 50 درجة مئوية. وباتت هاتان الازمتان مواضيع رئيسة في نقاشات العراقيين اليومية في الشارع والمنزل.
وامام تفاقم قضية القطوعات الكهربية انتشرت ظاهرة اصحاب المولدات الخاصة خلال السنوات الاربع الاخيرة، حيث يقوم اصحابها بتوزيع مولدات ذات قدرة كهربائية عالية يتم الاشتراك باسعار باهظة قابلة للزيادة عند كل ازمة وقود. كل ذلك ولا حلول حكومية تلوح في الافق القريب.
محمد نجم (موظف) قال انه يعاني الامرين للحصول على 10 لترات من الوقود لتشغيل مولد البيت، تاركاً ملء سيارته في الوقت الحاضر. وقال «اطفالي لا ينفكون يتذمرون من حرارة الجو وعدم استطاعتهم النوم داخل البيت لاكون حارسهم خلال الليل بين تحويلي للكهرباء الوطنية وبين تشغيلي للمولد الخاص بالبيت» مضيفاً «المعاناة باتت تتفاقم خصوصاً ان اسعار البنزين ارتفعت لتصل اعلى مستوى لها في العراق منذ اكتشاف النفط .
في السياق ذاته قال ابو مصطفى، وهو صاحب محل للمواد الغذائية، ان «الانقطاع المستمر للكهرباء يسبب لنا خسائر مستمرة بالرغم من انني اشترك في المولد الذي يغذي المنطقة باشتراك شهري قدره 200 الف دينار للمحل الذي يحتوي برادات للاغذية والعصائر». واشار الى ان اسعار الوحدات الكهربية مهددة دائما بالارتفاع مع ارتفاع اسعار المحروقات. ويتابع «لا استطيع تجهيز المحل بكميات كبيرة من المواد الغذائية خوفاً من تعرضها للتلف سيما فيما يتعلق باللحوم او المواد الغذائية التي تحتاج الى برادات تعمل لوقت طويل يضمن عدم تلفها
الدار العراقية
أزمتا الوقود والطاقة الكهربائية تؤرقان العراقيين..
