هيئة علماء المسلمين في العراق

هيئة علماء المسلمين: مؤتمر "الصحوة الإسلامية" الإيراني الذي عقد في بغداد محاولة بائسة لن تقوى على التأثير في الواقع الثقافي للأمة
هيئة علماء المسلمين: مؤتمر "الصحوة الإسلامية" الإيراني الذي عقد في بغداد محاولة بائسة لن تقوى على التأثير في الواقع الثقافي للأمة هيئة علماء المسلمين: مؤتمر "الصحوة الإسلامية" الإيراني الذي عقد في بغداد محاولة بائسة لن تقوى على التأثير في الواقع الثقافي للأمة

هيئة علماء المسلمين: مؤتمر "الصحوة الإسلامية" الإيراني الذي عقد في بغداد محاولة بائسة لن تقوى على التأثير في الواقع الثقافي للأمة

وصفت هيئة علماء المسلمين، المؤتمر الذي رعاه "المجلس الأعلى للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية) الإيراني؛ في العاصمة بغداد مطلع الأسبوع الجاري واختتم أعماله يوم الأحد الماضي؛ بأنه محاولة بائسة لن تقوى على التأثير في الواقع الثقافي للأمة، ولن تستطيع اقتحام الميادين الفكرية الرئيسة فيه ومحاولة احتكار مصطلحات، دفعت الأمة من أجلها ثمنًا غاليًا ودماءًا زكية.


وأوضحت الأمانة العامة للهيئة في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، تعليقًا على البيان الختامي للمؤتمر المذكور؛ أن الأخير نظمته إحدى القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية ذات العلاقة وثيقة الصلة بإيران، مبينة أن المؤسسة الراعية له إيرانية شكلاً ومحتوىً وأهدافًا، وأن إقامته في هذا التوقيت، في العاصمة العراقية يُعد تطورًا لافتًا وخطيرًا واستفزازيًا يظهر مدى الاستخفاف الإيراني بالعراق وسيادته التي انتهكت سياسيًا وواقعيًا وثقافيًا هذه المرة.


ورصد بيان الهيئة جملة من المآخذ حول البيان الختامي للاجتماع، من بينها غلبة نبرة الخطاب الطائفي المقيت التي كانت واضحة وجلية في بعض كلمات المتحدثين؛ التي تخللتها المفاهيم والإشارات والتلميحات الطائفية والتكفيرية، وهو ما يناقض فكرتي الوحدة الإسلامية والصحوة، اللتين يدعي المؤتمر العمل من أجلهما، فضلاً عن أن البيان نفسه كشف عن أن الهدف من المؤتمر هو دعم الحكومة الحالية في بغداد في حربها على (الإرهاب)، مصرحًا بذلك بهدفه السياسي التعبوي، وابتعاده عن الجانب العلمي والدعوي في معالجة المشكلات التي ادعى مناقشتها.


وفي إطار النقد الذي وجهته الهيئة لهذا الاجتماع؛ أشار بيانها إلى أن المؤتمر صادر مفهوم الصحوة الإسلامية ـ هذا العنوان الكبير ـ وقصره على مفهوم ضيق بإطار طائفي مكشوف وهو: ((الصحوة الإسلامية كحقيقة مضيئة تشهد ازدهارًا اليوم بكل وضوح على صعيد المنطقة ببركة الإسلام والقيم الإسلامية بقيادة الإمام الخامنئي))؛ مؤكدة أن هذا محض ادعاء؛ بل هو افتراء فيه غمط للحقوق ومصادرة لجهود الآخرين، لاسيما وأن الواقع يؤكد أن السياسات الإيرانية أثرت سلبيًا على وحدة الأمة، وأشعلت الطائفية وغذتها عبر الميليشيات التي ترتكب أبشع أنواع الانتهاكات في عدة دول في المنطقة.


وحول ما جاء في المؤتمر من رسائل خادعة بأن علماء من (أهل السنة والجماعة) من داخل العراق وخارجه يتفقون أهدافهم وطروحاتهم ويشاركون أعمال المؤتمر، كشفت الهيئة في بيانها أن منظمي هذا المؤتمر لم يستطيعوا دعوة من يحظون باحترام الأمة: منزلة وعلمًا؛ لمواقفهم الصادحة بالحق، واكتفوا بمن لا يُعتد به، ممن ينشط غالبهم في المشروع الإيراني في المنطقة سواء علموا بذلك أم لم يعلموا.


ومما رصدته الهيئة من مثالب تخص المؤتمر والقائمين عليه؛ ما جاء في بيانه الختامي؛ إذ حدد الحل الوحيد لإنهاء العنف والأزمة في سورية بالحل السياسي، الذي يضمن بقاء نظام بشار الأسد المستأسد على أبناء شعبه، متجاهلًا عن عمد بحث أصل المشكلة وأسبابها ومتغافلًا عن الأثر الإيراني الخطير في الصراع الدائر ودور ميليشياتها في لبنان والعراق، التي يدفع بها في أتون حرب تأكل الأخضر واليابس على الأرض السورية، إلى جانب إشادته بميليشيات الحوثي في اليمن حين عدها رمزًا من الرموز الجديدة للصحوة الإسلامية في العالم الإسلامي، ووصف الوقفة العربية مع هذا البلد وحكومته الشرعية بأنها تدخل خارجي وعدوان!!


وفي ختام تشخيصها لسلبيات المؤتمر؛ أكدت هيئة علماء المسلمين أن بيانه الختامي الذي تحدث عن القضية الفلسطينية ومركزيتها وضرورة تحريرها؛ إنما يُريد القائمون عليه بهذه الإشارة؛ صرف الأنظار عما تقوم به إيران من تهديد أمن وسيادة دول عربية عدة ذات أثر بالغ وتاريخ معروف في دعم القضية الفلسطينية والوقوف معها وتهيئة مستلزمات انتصارها؛ وهي بهذا تقدم خدمة كبيرة للكيان الصهيوني الذي تدعي عداوته، عبر احتلال عواصم عربية، فضلًا عما ارتكبته ميليشياتها الطائفية من عمليات إجرامية من قتل واعتقال وتعذيب وتهجير في صفوف اللاجئين الفلسطينيين في العراق.


   وفي ختام بيانها؛ شددت على أن هذه المحاولات الرامية إلى التأثير في واقع الأمة الثقافي والفكري؛ ستبقى عاجزة عن فعل شيء حيال ذلك؛ لكنها ستحاول العمل على التشويش هنا وهناك، لإشغال العناصر الفاعلة في الأمة عن مهامها الرئيسة، بعيدًا عن الانحناءات والالتواءات التاريخية والفكرية التي لن تعيق الفكر الإسلامي عن سيره الهادئ المتزن والمتوازن المعبر عن جمهور الأمة.


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق