زادت عمليات الاعتداء ضد الأمريكيين في العراق بالقنابل المميتة المزروعة على جانب الطريق في شهر يوليو الماضي لأعلى مستوى شهري لها مما يعطي المزيد من البرهان على أن هذه الاعتداءات مستمرة في اطراد بالرغم من قتل زعيم المتمردين أبو مصعب الزرقاوي.
وبالإضافة إلى التزايد الحاد في العنف الطائفي بالعراق فان عدد الاعتداءات اليومية ضد قوات الأمن الأمريكية والعراقية قد تضاعفت منذ يناير الماضي وكانت ابرز مظاهرها تصاعد عمليات قنابل الطرقات بشكل كبير للغاية ففي شهر يوليو وحده كانت هناك 2625 قنبلة مزروعة في جانب الطريق انفجر منها 1666 بينما أبطل مفعول 959 منها قبل انفجارها مقارنة مع 1454 قنبلة انفجرت أو تم اكتشافها في شهر يناير.
وأدت إحصائية الاعتداءات على القوات الأمريكية بالقنابل المزروعة على جانب الطرقات والتي أعدتها السلطات العسكرية الأمريكية إلى سلسلة تقييمات علنية كئيبة من القادة العسكريين ومن مسئولي الإدارة الأمريكية والمشرعين في الكونغرس.
وقال مسئول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأمريكية اشترط عدم الإفصاح عن هويته بان التمرد المسلح في العراق أصبح أكثر ضراوة بلك المقاييس حيث بلغت اعتداءات العناصر المسلحة مستويات تاريخية مرتفعة مضيفا إن التمرد المسلح يحصل على المزيد من الدعم الشعبي واضحي أكثر قدرة فيما يتعلق بأعداد الأشخاص المشاركين فيه فضلا عن مقدرته في إدارة العنف أكثر من أي وقت مضى.
واظهر تقرير سري منفصل لوكالة المخابرات في وزارة الدفاع الأمريكية بتاريخ الثالث من أغسطس تفاصيل تدهور الأوضاع الأمنية في العراق بالإضافة إلى وصفه للمخاطر التي يواجهها العراق من احتمالات الانزلاق لحرب أهلية وذلك طبقا لما أوضحه العديد من المسئولين الذين اطلعوا على التقرير أو من الذين حصلوا على إيجاز عن محتوياته. وخضع التقرير لمناقشة موسعة من المسئولين في وزارة الدفاع الأمريكية وكبار القادة العسكريين وكذلك بصفه خاصة في الكونغرس حيث يتزايد الشعور بالقلق بين المشرعين في الحزبين عن تطورات الإحداث حيث انه بالرغم من أن العراق اتخذ خطوة مهمة تجاه الديمقراطية بما في ذلك انتخاب حكومة دائمة مؤخرا فان العنف قد زاد سوءا في ذلك البلد.
وفي الوقت الذي يرفض فيه المسئولون في إدارة الرئيس بوش فكرة إن العراق يقف على حافة حرب أهلية ويصرحون بثقة بان الإستراتيجية الأمريكية العريضة في ا لعراق باقية بدون تغيير فان القادة العسكريين في العراق قد اضطروا لنقل آلاف ا لجنود من محافظات هادئة نسبيا للعاصمة بغداد لمواجهة أعمال العنف المتزايدة.
وأظهرت إحصائية انفجار القنابل المزروعة على جانب الطرقات في شهر يوليو أن 70 في ا لمائة استهدفت عناصر القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة طبقا لمتحدث باسم القيادة العسكرية في بغداد بينما استهدفت 20 في المائة قوات الأمن العراقية بالمقارنة مع 9 في المائة في عام 2005 كما أن 10 في المائة أصابت مدنيين وذلك ضعف معدل العام الماضي. وبفحص هذه التقييمات الجديدة من السلطات العسكرية وأخرى للمخابرات فانه يتضح إن العنف في العراق في أعلى مستوياته وان التمرد المسلح ضد قوات الأمن الأمريكية والعراقية في تصاعد مضطرد منذ مقتل زعيم المجموعة المسلحة المتمردة أبو مصعب ألزرقاوي في السابع من يونيو الماضي فضلا عن تزايد الاعتداءات الطائفية ضد مدنيين. واقر بعض كبار المسئولين في الإدارة الأمريكية للصحيفة بأنهم ينظرون في بدائل للديمقراطية حسبما قال خبير في الشئون العسكرية تلقى إيجازا في البيت الأبيض الشهر الماضي واشترط عدم كشف النقاب عن هويته. وأوضح ذلك الخبير قائلا إن كل فرد في الإدارة الامريكية يشعر بحذر واحتراس غير انه يمكنك أن تشعر بان قلقهم ينجرف بعيدا عن الديمقراطية.
الرياض السعودية
حيرة أمريكية.. غاب الزرقاوي فزاد العنف في العراق!
