هيئة علماء المسلمين في العراق

إصرار على الكذب بلا دليل .. وليد الزبيدي
إصرار على الكذب بلا دليل .. وليد الزبيدي إصرار على الكذب بلا دليل .. وليد الزبيدي

إصرار على الكذب بلا دليل .. وليد الزبيدي

بدأت ملامح الهزيمة البريطانية عسكريا بازدياد الهجمات على قواتهم وكثافة تلك الهجمات على القوات الأميركية التي انتشرت في الكثير من مناطق وسط وغرب وشمال العراق، وبدون شك ساهمت تلك الخسائر بتحفيز المعترضين على الحرب من المسؤولين البريطانيين، وازدادت الضغوطات مع سقوط المزيد من القتلى في صفوف القوات الأميركية والبريطانية.


 ووسط هذه الاجواء برزت من جديد الخلافات داخل المؤسسة البريطانية، بعد أن فشلت القوات الأميركية والبريطانية من تقديم دليل واحد يؤكد مزاعم الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، وحاول بلير التصدي لمنتقديه فأعلن أن بريطانيا والولايات المتحدة ستكشفان ادلة على امتلاك العراق «اسلحة دمار شامل»، في الوقت الذي اتهمته كلير شورت وزيرة التنمية الاجتماعية السابقة بأنه «خدع بريطانيا» بالزعم أن العراق يمتلك بالفعل هذه الأسلحة.


وقال بلير خلال اجتماع قمة للاتحاد الاوروبي وروسيا «أنه رأى بالفعل الكثير من المعلومات التي لم يراها منتقدوه ولكنهم سيرونها في الموعد المناسب»، وأضاف «خلال الأسابيع والاشهر المقبلة سنجمع هذه الأدلة ونعطيها للناس بعد ذلك، لا يساورني شك أيا كان في وجود ادلة على اسلحة الدمار الشامل العراقية»، المصدر وكالة رويترز ووكالة الصحافة الفرنسية بتاريخ 2 يونيو 2003.


تراجع الحديث عن الأدلة المزعومة التي اعتمدتها الادارة الأميركية وايدها بالمطلق رئيس الوزراء البريطاني بعد أن أصبحت أرض العراق ساحة حرب حقيقية بين القوات الغازية والمقاومين في العراق ، وتداخلت القراءات عن الأوضاع في العراق وأين تتجه، وانصب اهتمام الكثير من البريطانيين على التفكير في التخلص من المأزق الحقيقي الذي تعيشه قواتهم رغم أنها تنتشر في مناطق تُعد هادئة بعض الشيء قياسا بالمناطق الساخنة الاخرى، إلا أنها تقدّم الخسائر البشرية وبالمعدات باستمرار.


وتتأتى أهمية تقرير تشيلكوت من كونه صدر من واحدة من دول الغزو الرئيسيتين، الولايات المتحدة وبريطانيا، ويؤيد بالأدلة القاطعة عدم شرعية الحرب على العراق ، وأن مزاعم توني بلير بخصوص اسلحة الدمار الشامل العراقية لم تكن سوى أكاذيب لتبرير الحرب على العراق في العام 2003م.


وتقول إذاعة البي بي سي البريطانية عن هذا التقرير، لقد حدد سير جون تشيلكوت، رئيس لجنة التحقيق بشأن حرب العراق، ما خلص إليه تقريره من نتائج بشأن ضلوع بريطانيا في حرب العراق عام 2003 وكذا الدروس المستفادة منها.


ويغطي التقرير فترة عقد من الزمن تقريبا لقرارات الحكومة البريطانية السياسية بين عامي 2001 و 2009.


 ويتناول التقرير خلفية قرار مشاركة بريطانيا في الحرب، ومدى استعداد القوات على نحو مناسب، وكيف دار الصراع، وماهية الخطط في أعقاب الحرب، وهي فترة تفاقم خلالها العنف الطائفي.


ومن بين الأسانيد القانونية التي يمكن اعتمادها من قبل القوى والشخصيات الوطنية العراقية المناهضة للغزو والرافضة لكل ما ترتب على الحرب من نتائج وما حصلت من تداعيات، أن التقرير يقر بصورة واضحة أن بريطانيا قد اختارت المشاركة في غزو العراق قبل استنفاد كل الخيارات السلمية، ولم يكن العمل العسكري في ذلك الوقت ملاذا أخيرا.


وإذا كان الهدف البريطاني من هذا التقرير الاستفادة من دروس حرب العراق وعدم الوقوع في مثل هذه الاخطاء مستقبلا في سبيل توفير الحماية للبريطانيين وعدم هدر الأموال في حروب عبثية ، فإن هذا التقرير يعني الكثير لـ "ملف الحرب" أي ملف العدوان الأميركي البريطاني على العراق.


أضف تعليق