انتقد (جون بريسكوت) John Prescott نائب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الإدارة الأميركية وخاصة سياستها إزاء الشرق الأوسط واصفا الرئيس الأميركي جورج بوش \"بالكاوبوي القذر\".
وقالت صحيفة The Independent البريطانية في عددها الخميس إن Prescott عبر عن مشاعره الخاصة بشأن رئاسة بوش، واختصر رأيه في إدارة بوش بكلمة واحدة "القذرة".
وأضافت الصحيفة أن إدانة Prescott لسياسة بوش إزاء الشرق الأوسط ربما تثير جدلا دبلوماسيا، ولكنه سيرضي نواب حزب العمال البريطاني في البرلمان الغاضبين من دعم توني بلير لموقف أميركا المؤيد للحرب الإسرائيلية في لبنان.
وأوضحت الصحيفة أن تصريحات Prescott جاءت خلال اجتماع خاص في مكتبه بـWhitehall يوم الثلاثاء الماضي مع عدد من النواب المسلمين وآخرين عن حزب العمال ممن يمثلون دوائر الجالية المسلمة، مشيرا إلى أن النواب المسلمين في مجلس العموم البريطاني يريدون التعبير عن معارضتهم للسياسة الخارجية البريطانية وخاصة تأييد بوش وبلير المشترك لأفعال إسرائيل ويناقشون سبل تحسين العلاقات مع الجاليات الإسلامية.
وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب نائب رئيس الوزراء البريطاني لم يؤكد أو ينفي استخدام Prescott لهذا اللفظ في وصف بوش.
وقالت الصحيفة إن كلام Prescott جاء في إطار الحديث عن خطة خريطة الطريق في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن نائب رئيس الوزراء البريطاني أوضح أنه يدعم بقوة جهود بلير لإقناع إدارة بوش لإحياء خطة خريطة الطريق وأن بلير التزم بجعل عملية السلام ضمن أولوياته عقب عودته من الإجازة.
وقد بقيت تصريحات بريسكوت التي وصف فيها الرئيس الأمريكي جورج بوش بأنه “راعي بقر” وبأن سياسته في الشرق الأوسط عبارة عن “هراء”، تثير جدلاً واسعاً في بريطانيا.
فقد لقيت تصريحات بريسكوت دعماً أيضاً من جانب عدد كبير من النواب العماليين الذين أكدوا أن نائب رئيس الوزراء البريطاني المعروف عنه افتقاره الى الدبلوماسية قد أصاب في انتقاده مواقف بوش من القضية الفلسطينية والأزمة اللبنانية.
وكان الناطق باسم بوش قد حاول أمس التقليل من أهمية تصريحات بريسكوت، موضحاً أن الرئيس الأمريكي كان قد تعرض لانتقادات أسوأ من ذلك بكثير.
وقد أثنى بعض النواب العماليين اليساريين على تصريحات بريسكوت “الشجاعة” مشيرين الى أن بريطانيا أصبحت مثل “الدمية” في أيدي إدارة الرئيس بوش.
وقال النائب والوزير العمالي السابق بيتر كيلفويل: إن ما ذكره نائب رئيس الوزراء يعكس آراء عدد كبير من الأشخاص داخل حزب العمال الحاكم. أما النجمة السينمائية العالمية السابقة والنائبة العمالية غليندا جاكسون فقد أعلنت أنها توافق على ما قاله بريسكوت.
أما عمدة لندن كين ليفنستون الذي يتحدث دائماً بصراحة مطلقة، فقد شدد على أن إدارة بوش تعتبر “كارثة بالنسبة للشعب الأمريكي، لأنها ألحقت دماراً كبيراً ليس فقط بالعلاقات الدولية، ولكن أيضاً بالنسبة للبيئة”.
أما النائب العمالي هاري كوهين الذي كان قد كشف النقاب أصلاً عن تصريحات بريسكوت خلال اجتماع خاص، فقد طالب نائب رئيس الوزراء بأن يعلن على الملأ عن اعتراضه على سياسات بوش.
أما صحيفتا “الديلي ميل” و“الديلي ميرور” فقد أعلنتا أيضاً موافقتهما على الهجوم الذي شنه بريسكوت على بوش خاصة بالنسبة لفشل خريطة الطريق والموقف من الأزمة اللبنانية.
ولكن “الديلي ميل” اعترضت بشدة على اللغة البذيئة التي استخدمها بريسكوت على الرغم من المبررات القوية السليمة لانتقاد سياسات بوش وحليفه بلير كما تقول الصحيفة.
وقد رأت صحيفة “ذي ديلي تلغراف” المحافظة أن العاصفة التي ثارت بعد تصريحات بريسكوت ستظل قائمة؛ لأن النفي الذي ساقه مكتبه قد أخفق في تهدئة حدة الأزمة الدبلوماسية التي نجمت عن هذا الهجوم العنيف على بوش.
الدار العراقية
نائب بلير يصف بوش \"بالكاوبوي القذر\" ونواب بريطانيون يدعمون تصريحاته
