كشف مركز بغداد لحقوق الإنسان، النقاب عن تعرض عدد من المعتقلين في سجن حكومي بمدينة الكوت مركز محافظة واسط لانتهاكات خطيرة من قبل احد قضاة التحقيق ومدير ما تسمى مديرية الاستخبارات والتحقيقات ومسؤول السجن المذكور.
ونقلت الانباء الصحفية عن المركز قوله في تقرير نشر اليوم السبت: "إن السجن المذكور الذي يضم أكثر من (146) معتقلٍ بينهم (11) امرأة شهد جرائم تعذيب وانتهاكات صارخة لحقوق الانسان ارتكبها كل من قاضي التحقيق (صابر الفهداوي) والعقيد (حيدر الوحيلي) مدير مديرية التحقيقات والاستخبارات في وزارة الداخلية الحالية والنقيب (خالد إبراهيم) مسؤول السجن الذي هو عبارة عن قاعتين صغيرتين مساحة الواحدة (48) مترا مربعا، إضافة الى قاعة ثالثة تقبع فيها (11) امرأة" .
وأوضح المركو في تقريره ان المعتقلين في السجن يشكون من تعرضهم للتعذيب المستمر وسوء المعاملة وطائفية الضباط والمنتسبين المسؤولين عنه .. مشيرا الى ان عددا من المعتقلين لم يحسم قضاة التحقيق قضاياهم رغم مرور أكثر من خمس سنوات على اعتقالهم، كما يعاني كبار السن والمرضى من سوء الرعاية والعناية الصحية، فضلا عن عدم توفر الفرش الكافية وتعطل مفرغات الهواء ما أدى الى انتشار أمراض السل والجرب بين المعتقلين.
واكد التقرير ان مركز بغداد لحقوق الإنسان وثّق إفادات عدد من المعتقلين وعائلاتهم والمحامين التي تؤكد ارتكاب قاضي التحقيق (صابر الفهداوي) لانتهاكات ومخالفات قانونية من خلال رفضه تدوين اقوال أي معتقل ما لم يعترف بارتكاب جرائم إرهابية وجنائية، كما رفض عشرات الطلبات التي قدمها المحامون لعرض موكليهم المعتقلين على اللجنة الطبية في دائرة الطب العدلي بمحافظة واسط للتحقق من تعرضهم للتعذيب الجسدي.
ونسب التقرير إلى عائلات عدد من المعتقليـن قولها: "ان العقيد (حيدر الوحيلي) والنقيب (خالد إبراهيم) قاما باعتقال أربع نساء من عشيرة الجحيشات أثناء مواجهة ذويهن المعتقلين في آب الماضي، كما اقدما على احتجاز بقية النساء وحققا معهن بطريقة مهينة قبل ان يطلقا سراحهن، ما أدى الى عزوف العائلات عن زيارة السجن ولقاء ذويهم المعتقلين.
الجدير بالذكر ان ما تسمى محكمة جنايات محافظة واسط أصدرت خلال العام الجاري أكثر من (175) حكما تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد ضد المعتقلين بعد تعرضهم للتعذيب الوحشي خلال التحقيق معهم.
وكالات + الهيئة نت
ح
