قالت مصادر دبلوماسية غربية في بغداد، ان مسؤولي ادارة الرئيس جورج بوش بدأوا التخطيط لاحتمالات سقوط حكومة نوري المالكي الديموقراطية. واضافت المصادر، التي طلبت عدم الاشارة اليها، لـ «الرأي العام»، ان هؤلاء المسؤولين يبحثون الان في بدائل الحكومة الحالية في غير الاطار الديمقراطي، الذي اعترف خبراء البيت الابيض، بانه اصبح متعذرا اللجوء اليه!!.
يأتي ذلك متزامناً مع سلسلة من التدابير السياسية التي يقوم بها ساسة عراقيون في بغداد وعدد من العواصم العربية والغربية للتهيئة لما يسمى بـ «خريطة طريق عراقية جديدة»!!، وهو التعبير المتداول اليوم كبديل عن طروحات رئيس الوزراء السابق اياد علاوي الداعية الى تشكيل حكومة انقاذ وطني.
واشارت المصادر الى تضاعف عدد الهجمات اليومية ضد قوات الاحتلال الاميركية والحكومية منذ كانون الأول/ يناير، وهو ما يعكس دلائل قوية على استمرار التمرد المضاد للوجود الاميركي، على الرغم من مقتل زعيم «القاعدة» في العراق ابو مصعب الزرقاوي، بالتوازي مع التصاعد الحاد للعنف الطائفي.
وقالت المصادر الغربية لـ «الرأي العام»، ان هذا التصعيد الخطير يشمل معظم عمليات التفخيخ للقنابل على الطرق، مشيرة الى انه في تموز/ يوليو الماضي حدثت 2625 عملية تفخيخ للقنابل، انفجر منها 1666 وتم الكشف عن 959 قبل تفجيرها، بينما كان العدد الكلي في كانون الأول/ يناير 1454.
وهذه الاحصائية - التي تم أعدها جيش الاحتلال الاميركي في بغداد، وحصلت «الرأي العام» على تفاصيلها حصرا - تشير الى ان حصة الاميركيين منها كانت 70 % و20 % ضد القوات الحكومية، وهي جزء من هيكل معلوماتي عن العنف في العراق، والذي عكس تقييما كئيبا عاما من القادة العسكريين الاميركيين في العراق ومسؤولي الادارة الاميركية واعضاء الكونغرس بمجلسيه.
وقال مسؤول اميركي متخصص بمتابعة التطورات العسكرية في بغداد: «تطور (التمرد) نحو الاسوأ بالقياس مع كل المستويات العليا لارقام هجمات (المتمردين)، الذين اصبحوا يحصلون على تأييد اوسع واصبحوا اكثر قابلية في الكفاءة الشخصية في عدد المحترفين وفي امكاناتهم في توجيه (العنف) بالمقارنة مع اي وقت مضى».
وكشف احد التقارير المصنفة بالدرجة السرية وأعدته وكالة الدفاع الاستخبارية في الثالث من آب/ اغسطس، تفاصيل عن ازدياد تردي الحالة الامنية، واورد المخاطر التي تواجه العراق في الانزلاق نحو الحرب الاهلية، استنادا الى العديد من المسؤولين الذين اطلعوا على هذا التقرير.
الدار العراقية
مصادر دبلوماسية غربية: إدارة بوش تتحسب لسقوط حكومة المالكي!
