هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1203) المتعلق بعملية الإبادة التي تتعرض لها مدينة حلب وتواطؤ القوى العظمى على تدميرها
بيان رقم (1203) المتعلق بعملية الإبادة التي تتعرض لها مدينة حلب وتواطؤ القوى العظمى على تدميرها بيان رقم (1203) المتعلق بعملية الإبادة التي تتعرض لها مدينة حلب وتواطؤ القوى العظمى على تدميرها

بيان رقم (1203) المتعلق بعملية الإبادة التي تتعرض لها مدينة حلب وتواطؤ القوى العظمى على تدميرها

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص عملية الإبادة التي تتعرض لها مدينة حلب وتواطؤ القوى العظمى على تدميرها، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1203)


المتعلق بعملية الإبادة التي تتعرض لها مدينة حلب


وتواطؤ القوى العظمى على تدميرها


 


     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


     ففي سادية قلما شهد لها التاريخ مثيلًا، أو عرفت لها الإنسانية شبيهًا بين الجرائم التي مرت في عصور غابرة من ممارسات همجية تستهدف الجنس البشري؛ تتعرض مدينة حلب لهجمة شرسة تستهدف البشر والحجر والشجر؛ لتوصل رسائل موقعة بالدم أن هذا ما ينتظركم إذا لم تقبلوا بالحاكم المستأسد على شعبه.


     إن ما يجري في حلب المنكوبة منذ أيام؛ إبادة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى وأبعاد، تتحمل مسؤوليتها وتبوء بإثمها كاملًا غير منقوص: روسيا وحليفتها إيران، والمجتمع الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في تواطئه المفضوح على الشعب السوري، وسماحه لتنفيذ مؤامرة دولية مكشوفة بحقه.


     وبحسب المعطيات على أرض حلب فإنها تعيش في مستنقع من الدم وصل عدد ضحاياه في الأيام الثمانية الماضية إلى مئات القتلى والجرحى، ولا بصيص أمل في الخلاص من هذا الإجرام، الذي لن يتوقف لا بحل سياسي، ولا بتدخلات مترهلة من الأمم المتحدة، فالطائرات الروسية تحلق وتقصف بشكل يومي دائم، وقد استوطنت سماء حلب؛ لتمارس الموت بأبشع صوره، وتتفنن في إلقاء الصواريخ الفراغية والقنابل العنقودية؛ لتثبت لنفسها قبل غيرها مقدرتها في الدمار.


     وفي مقابل هذا القتل والدمار تواجه حلب عامة، هذه الهجمة وهي مكبلة محاصرة تستقبل قوة الموت المنصب عليها وعلى ريفها الغربي تحديدًا، وإن ما تبقى من مشافيها الميدانية يعمل في ظروف صعبة جدًا، وهي تحاول جاهدة إنقاذ الجرحى الذين يزيد عدد الأطفال المصابين على نصفهم.


     وتزداد صعوبة الأمر وشدته يومًا بعد آخر في ظل المرارة التي يحسها الجميع من المواقف غير المبالية ممن يُنتظر منه العون، حيث انعدمت سبل السلام وفرصه التي يسوقها بعض الفاعلين بالقتل في إطار الحل السياسي سعيًا لإبقاء القاتل واستمرار المأساة.


     إن هذه الجرائم البشرية المفضية إلى إفراغ المنطقة من قواها الأصيلة واعتماد مجاميع القتل المنظم والعشوائي؛ تنبه إلى أن الحياد في مثل هذه الأحداث إنما هو انحياز تام للباطل، ولن يعفي الساكتين عنها من المساءلة أمام الله والتاريخ والمجتمعات الإنسانية.


     نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن على أهل حلب بالصبر والانتصار، وأن يرحم من قتل من أهلها ويشافي جرحاهم، إنه نعم المولى ونعم النصير.









الأمانة العامة


25 ذو الحجة/1437هـ


27/9/2016م



 


 


أضف تعليق