هيئة علماء المسلمين في العراق

بهدف حمايتها من المساءلة .. محاولة تمرير قانون لحصانة ميليشيات الحشد الطائفي
بهدف حمايتها من المساءلة .. محاولة تمرير قانون لحصانة ميليشيات الحشد الطائفي بهدف حمايتها من المساءلة .. محاولة تمرير قانون لحصانة ميليشيات الحشد الطائفي

بهدف حمايتها من المساءلة .. محاولة تمرير قانون لحصانة ميليشيات الحشد الطائفي

 تنفيذا لتوجيهات النظام الايراني يعتزم اعضاء في مجلس النواب الحالي التقدّم بمشروع قرار إلى رئاسة المجلس يقضي بمنح مليشيات الحشد الطائفي حصانة قانونية لحمايتها من المساءلة عن الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي ما زالت ترتكبها ضد العراقيين الابرياء ولا سيما في محافظات ديالى وصلاح الدين والانبار وحزام العاصمة بغداد.


فقد دعت ما تسمى هيئة الحشد الشعبي، مجلس النواب الحالي إلى الإسراع في إقرار قانون الحصانة الذي سيوقر الحماية لعمل الميليشيات الطائفية وسط تحذيرات من ان هذا القانون سيفتح الباب على مصراعيه أمام هذه الميليشيات وسيشجعها على تنفيذ المزيد الجرائم الوحشية ضد الابرياء.


ونقلت الانباء الصحفية عن المدعو (كريم النوري) عضو ما تسمى هيئة الرأي في الحشد الشعبي قوله: "إن مجلس النواب شرع خلال الأسبوع الماضي بالقراءة الأولى لقانون الحشد الشعبي الذي يسلك طريقه الى التشريع والإقرار" .. معربا عن ثقته الكبيرة بأن المجلس سيقر هذا القانون.


كما نسبت الانباء الى مصدر وصفته بانه مقرّب من رئاسة مجلس النواب قوله: "انّ نواباً من كتل سياسية شيعية عدّة، أعدّت مشروع القرار لتقديمه الى المجلس لمناقشته والتصويت عليه في جلساته المقبلة" .. موضحا انّ عدد الاعضاء المؤيدين لمشروع القرار ـ الذي لم يُقدم الى رئاسة المجلس  مباشرة ـ وصل حتى الآن الى (120) عضوا ًأغلبهم ينتمي الى كتلة التحالف الوطني.


ويهدف ما يسمى التحالف الوطني المتنفذ في الحكومة الحالية في محاولته تمرير قانون تحصين ميليشيات الحشد الطائفي ـ التي وصل عددها إلى أكثر من (80) ميليشيا ـ الى الحيلولة دون تقديم اي دعوى قضائية ضد هذه الميليشات المسعورة التي ما زالت تعيث في الارض فسادا وتواصل ارتكاب الجرائم الفظيعة التي ذهب ضحيتها آلاف المواطنين الابرياء وخاصة في المحافظات ذات الغالبية السنية مثل ديالى وصلاح الدين والأنبار.


من جهته، أعرب (اسكندر وتوت) عضو ما تسمى لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عن تأييده لمشروع القانون الذي زعم انه سيضمن حقوق الحشد الشعبي ويمنحه الحصانة المعطاة للقوات الحكومية.. مشيرا الى انه تم جمع تواقيع أكثر من (70) نائبا لإقرار هذا القانون.


ومقابل ذلك، أكد (محمد الخالدي) عضو مجلس النواب عن ما يسمى ائتلاف متحدون انّ مشروع قانون حصانة مليشيات الحشد الشعبي يُعد مخالفا للدستور الحالي والقانون الدولي، وسيعرّض المجلس الى مشاكل إضافية .. لافتا الانتباه الى ان القوات الأمنية في جميع دول العالم لديها محاكم عسكرية خاصة، ولا يُعقل أن يتم استثناء هذه الميليشيات غير القانونية من المساءلة عن الجرائم والانتهاكات التي تقترفها!!.


بدورها، قالت (لقاء وردي) عضو مجلس النواب عن  عن تحالف القوى: "انّ هناك كتلاً سياسية تعمل على استمالة الحشد الشعبي لصالحها عن طريق إقرار هذا القانون الذي يمنح الحشد امتيازات مادية وحصانة قانونية" .. مؤكدة انّ سعي هذه الكتل لإقرار القانون يندرج في اطار الاتفاقات السياسية مع قادة هذه المليشيات المتنفذة قبيل موعد الانتخابات المقبلة.


في السياق ذاته، شدد مراقبون للشأن العراقي على انّ طرح هذا القانون أمام مجلس النواب يمثّل خطوة استباقية لقطع الطريق أمام أي دعوى قضائية لمحاسبة مليشيات الحشد الشعبي على الجرائم البشعة والانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان التي ارتكبتها ضد المدنيين العزّل في عدد من المحافظات، كما انّ إقرار هذا القانون يُعد محاولة لرفع الضغوط الدولية والإقليمية عن حكومة (حيدر العبادي) التي تتستر على تلك الجرائم والانتهاكات.


وكانت منظمات وهيئات دولية ومحلية معنية بالدفاع عن حقوق الانسان قد طالبت الحكومة الحالية بالكشف عن نتائج التحقيقات التي وعدت بها بخصوص الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيات الحشد الطائفي ضد آلاف المدنيين ولا سيما في مدن (تكريت وبيجي والفلوجة) وغيرها، إلا أنّ حكومة (العبادي) ما زالت تتكتم على نتائج التحقيقات التي جرى تسويفها ولم يمثل أي متهم فيها أمام المحاكم.


لقد اصبحت ميليشيات الحشد الطائفي التي تواصل جرائم القتل والخطف والتعذيب والتهجير القسري ضد المدنيين في محافظات ديالى وصلاح الدين والتأميم والانبار والمناطق المحيطة بالعاصمة بغداد، أداة لحماية الأحزاب والكتل المتنفذة في حكومات الاحتلال المتعاقبة.


وكان الجنرال (محسن رفيق دوست) القائد السابق للحرس الثوري الإيراني قد اقترح الشهر الماضي تشكيل (حرس ثوري عراقي) على شاكلة الحرس الثوري الإيراني بمساهمة مباشرة من طهران في التسليح والتدريب ونقل الخبرات، كما كان (محمد صالح جوكار) عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، قد كشف النقاب عن جزء من الخطة الإيرانية حول تشكيل قوات (حرس ثوري) في العراق، قائلاً: "إن هذه القوات يمكن أن تتشكل من خلال دمج الفصائل والميليشيات الشيعية في العراق، وجعل ميليشيات سرايا الخراساني نواة لها".


يشار الى ان الجنرال (قاسم سليماني) قائد ما يسمى فيلق القدس الايراني كان له دور كبير في تأسيس وتشكيل ميليشيات الحشد الشعبي، بدعم ورعاية أهم حلفاء النظام الايراني في العراق، وعلى رأسهم (هادي العامري) قائد منظمة بدر، و (نوري المالكي) رئيس الحكومة السابقة، و (أبو مهدي المهندس) رئيس هيئة الحشد الشعبي، حيث لعب (سليماني) دوراً أساسياً في تشكيل هذه الميليشيات لتكون قوة موازية للجيش الحكومي وسلاح إيراني في التعامل مع أي تغيرات سياسية في المستقبل.


وازاء ما تقدم فان أحدث الجرائم والانتهاكات التي اقترفتها ميليشيات الحشد الطائفي وأكثرها دموية ما شهدته عشيرة (المحامدة) في ناحية (الصقلاوية) شمالي مدينة الفلوجة مطلع حزيران الماضي حين أقدمت تلك الميليشيات الهمجية المدعومة من الحكومة الحالية على إعدام أكثر من (50) مدنيا بدم بارد بعد خروجهم من الناحية، كما اختطفت أكثر من (600) شخص لازال مصيرهم مجهولا رغم المناشدات الدولية بالكشف عنهم وإطلاق سراحهم، في الوقت الذي اقدمت فيه تلك الميلشيات المجرمة على اختطاف أكثر من ثلاثة آلاف مدني من ابناء محافظة الانبار نهاية عام 2015 في منطقة (الرزازة) جنوبي مدينة الفلوجة.


وكالات +    الهيئة نت    


ح


أضف تعليق