اكد المرصد العراقي لحقوق الانسان أن الآلاف من سكان قضاء (الحويجة) جنوب غربي مدينة كركوك مركز محافظة التأميم يعيشون أوضاعا إنسانية مزرية جراء الحصار والقصف الذي تشنه القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها.
ونقلت الانباء الصحفية عن المرصد قوله في بيان "لا يزال الآلاف من المدنيين في الحويجة يعانون من كارثة إنسانية، يصحبها صمت تام من الحكومة التي لم تتخذ حتى موقفاً شفهياً منذ أن أصدر المرصد تقريره الأخير حول أوضاع الحويجة في 4 آب 2016، ولا التقرير الذي صدر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ولا حتى تقرير المرصد الثاني الذي انتقد صمت الحكومة تجاه الأوضاع هناك".
ونسب المركز الى مصادر محلية من داخل القضاء قولها "ان الطعام لم يعد موجوداً في مناطق القضاء، وان كيس الطحين وصل سعره الى (100) ألف دينار، وسعر الكيلوغرام من السكر تجاوز (20) ألف دينار" .. مؤكدين أن أعداد الضحايا في تزايد مستمر، وأن الكثيرين توفوا بسبب شح الغذاء والدواء.
واوضح البيان ان الحويجة تشهد حصارا يمنع دخول المساعدات الإنسانية من الغذاء والماء والدواء، كما أنها تعاني من انقطاع الكهرباء والمياه بشكل مستمر .. لافتا الانتباه الى ان عدد سكان القضاء الذي يقرب من الـ 115 ألف نسمة، يعيشون أوضاعاً إنسانية مزرية، وان الآلاف من الذين حاولوا الهروب إما قتلوا أو تم احتجازهم.
واشار البيان الى ان المرصد وثق وجود أكثر من (500) مدني من أهالي الحويجة عالقين بالقرب من منطقة مكاتب خالد الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركة، وانهم يعانون من الإجراءات التي تتبعها قوات البيشمركة التي تمنع دخولهم لمدنية كركوك، فضلا عن ضعف الإجراءات الحكومية لإغاثة النازحين وتوفير المستلزمات الإنسانية العاجلة لهم .. عاداً الأمر خرقاً للقانون الدولي الإنساني والمبادئ التوجيهية الخاصة بالنزوح الداخلي.
الهئية نت
م
