كشفت مصادر الرقابة المالية وهيئة النزاهة في العراق عن فوضى غير مسبوقة في العمليات الحسابية والتصديرية الخاصة بالنفط العراقي تبددت بسببها ثروات طائلة بين الاختلاس والهدر والاستحواذ عليها بطرق غير قانونية!
وقالت تقارير الرقابة المالية المستندة إلى تقارير المجلس الدولي للاستشارة والمراقبة التابع للامم المتحدة إن مبيعات النفط خلال النصف الثاني من العام الماضي والبالغة 22 مليار دولار كانت غير موثقة لا من حيث الإيرادات ولا من حيث ضوابط الصرف ولا من الرقابة المالية الداخلية الخاصة بوزارة النفط أو مؤسسة تصدير النفط المخولة بالتعاقدات النفطية مشيرة إلى أن 509 ملايين برميل من النفط قد بيعت من غير رقابة على التحويلات الخارجية للعملات المتراكمة ومن دون تدقيق حسابي موثق! وأفادت التقارير بأن 221 مليون دولار قد أودعت في مصارف خارجية من غير تصريح ولا موافقة من شركة تصدير النفط (سومو) الأمر الذي يؤكد ان تلك المبالغ قد تم الاستحواذ عليها من قبل جهات حكومية أو أشخاص لهم نفوذ في الدولة أو ان تلك الكميات قد تم تصديرها بنحو خارج السياقات المعمول بها من قبل وزارة النفط! وأكدت تقارير الرقابة المالية ان المراجعات الحسابية والتدقيقية أثبتت عدم وجود جرد دقيق بكميات النفط المصدرة وان الكميات تختلف من مكتب لآخر بما يؤكد وجود فوضى وارتباك في عمليات التصدير وعدم وجود جهة مركزية لها إشراف مركزي على عمليات التصدير وإيداع المبالغ المتأتية من بيع النفط! وكانت تقارير سابقة للامم المتحدة قد أكدت ان الحكومات العراقية التي تشكلت عقب الاحتلال مازالت تماطل في وضع عدادات آلية تشير الى كميات النفط المصدرة حيث مازال التصدير يتم بنحو عشوائي مما يفتح الباب واسعا للاختلاس والسرقة والتلاعب.
اخبار العراق
وزارات حكومية تستحوذ على 241 مليون دولار من عائدات النفط من دون علم الحكومة
