اكدت هيئة علماء المسلمين ان قرار ما يسمى مجلس محافظة صلاح الدين ترحيل عائلات من المحافظة بذريعة انتماء أبنائها لـ (تنظيم الدولة) سيفتح بابًا جديدًا للصراع يكون الخاسر فيه المواطن العراقي الذي عانى الكثير من ظلم الاحتلالين الأمريكي والإيراني على مدار الأعوام الماضية.
فقد ذكرت الهيئة في بيان لها اليوم ان مجلس محافظة صلاح الدين قرر ترحيل عائلات متهمة بانتماء أبنائها لـ (تنظيم الدولة) عن المحافظة لمدة لا تقل عن عشر سنوات .. مشيرة الى ان أعضاء في المجلس اكدوا أن القرار اتخذ بمشاورة قادة الأجهزة الأمنية، وأنه سيشمل أيضا جميع العائلات الداعمة والمروجة لـ (تنظيم الدولة)، وان لجنة خاصة ستتولى تنفيذ القرار الذي سيخضع للمراجعة بصورة دورية كل ستة أشهر.
واوضحت الهيئة ان هذا القرار فيه مخالفة واضحة لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، الذي لا يحمل وزر من أخطأ إلى شخص أخر، لان كل إنسان محاسب عن عمله، وهو مسؤول عن خطئه، كما ان هذه القرارات غير قانونية، وهي تؤسس بما لا يقبل الشك لمرحلة جديدة من العنف المتبادل الذي لا نهاية له .. مؤكدة على ان من يريد أن يبني مجتمعًا حقيقيًا، لا بد له من أن يجعل التسامح الأساس الأول فيه.
ولفت البيان الى ان من الظلم استغلال الظرف الصعب الذي يمر به العراق، لإصدار قرارات مجحفة لا تعود عليه بالنفع، ومنها هذا القرار بينما يغض النظر بالمقابل عن أفعال الميليشيات والحشد وما اقترفته من انتهاكات بحق أبناء محافظة صلاح الدين .. مبينة ان هذا القرار الجائر سيفتح الباب على مصراعيه لانتشار (الدعاوى الكيدية) التي يستغلها ضعفاء النفوس؛ لنشر الفتن والأحقاد بين المجتمع والنيل من الآخرين، الذين يخالفونهم في التوجه والأفكار.
وفي ختام بيانها، اكدت هيئة علماء المسلمين ادانتها لهذا القرار الظالم .. عادة اياه في سياق القرارات غير الشرعية التي اعتاد عليها الشعب العراقي، بسبب غياب الأبعاد الشرعية والقانونية والإنسانية عنه.
الهيئة نت
م
