نشرت صحيفة الغارديان اليوم الثلاثاء؛ تحقيقًا يكشف عن صفقات بملايين الدولارات أبرمتها بعثة المساعدات الأممية في سورية مع مقربين من رئيس النظام بشار الأسد.
وأكدت الصحيفة أن الأمم المتحدة منحت صفقات بعشرات الملايين من الدولارات لمقربين من الأسد، في إطار برنامج مساعدات إنسانية أضحى في قبضة حكومة دمشق، وفقًا لما يراه منتقدون استشهد تحقيق الصحيفة بهم.
ويمضي التقرير إلى القول؛ إن هذه الصفقات استفادت منها شركات تخضع لعقوبات الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وكذا وزارات ومنظمات خيرية، بما فيها منظمة أنشأتها زوجة الرئيس السوري (أسماء الأسد)، وأخرى أنشأها قريبه وصديقه (رامي مخلوف).
وفيما تقول الأمم المتحدة إنها "مجبرة" على العمل مع عدد قليل من الشركاء يوافق عليهم الرئيس السوري، وإنها تعمل ما بوسعها لضمان إنفاق الأموال في محلها، يؤكد المنتقدون أن بعثة الأمم المتحدة تخاطر بفقدان فاعليتها، لاسيما وأن المساعدات توجه أساسًا إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وأن الأمم المتحدة تعمل في الواقع على تقوية نظام مسؤول عن مقتل مئات الآلاف من مواطنيه.
وفي السياق نفسه؛ نقلت الصحيفة عن مسؤول في الأمم المتحدة عمل في دمشق ـ لم تسمه ـ قوله؛ إن بعض الوكالات الأممية عبرت عن قلقها من سيطرة حكومة الأسد على توزيع المساعدات الإنسانية، مضيفًا؛ بأن فرق الأمم المتحدة العاملة في سورية كانت تعرف منذ البداية أنه لا الحكومة السورية ولا المنظما، المعتمدة من قبلها للعمل مع الأمم المتحدة؛ تلتزم بمبادئ العمل الإنساني أو الاستقلالية والحياد.
أمّا الخبير في الدراسات الحربية في جامعة (كينغز) بلندن الدكتور (رينود ليندرز)، فيؤكد أن الأمم المتحدة مطالبة بإعادة النظر في استراتيجيتها، لأنها أضحت قريبة بشكل مفضوح من النظام.
وكالات + الهيئة نت
ج
