منح البرلمان التونسي مساء امس الجمعة ثقته لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة (يوسف الشاهد) لتخلف حكومة (الحبيب الصيد) التي تم سحب الثقة منها في الثلاثين من تموز الماضي على إثر انتقادات كبيرة بعدم فاعليتها في إنعاش الاقتصاد ومكافحة الفساد.
واكدت المصادر الصحفية ان الحكومة الجديدة حصلت خلال جلسة عامة استثنائية على أغلبية مريحة من أصوات النواب .. مشيرة الى ان رئيس البرلمان (محمد الناصر) اعلن بأن (167) نائبا من مجموع (194) حضروا الجلسة صوتوا بنعم لحكومة (الشاهد) مقابل رفض (22)، وامتناع خمسة نواب عن التصويت.
وأوضحت المصادر ان الوزراء الجدد سيؤدون القسم في القصر الرئاسي بمدينة (قرطاج) قبل أن تبدأ حكومة (الشاهد) مهامها بعد غد الاثنين .. لافتة الانتباه الى ان حكومة (يوسف الشاهد) تُعد الأولى التي تنال الأغلبية الكبرى في البرلمان التونسي بعد الثورة.
وقالت المصادر ان الحكومة التونسية الجديدة تضم (26) وزيرا و (14) كاتب دولة، بينهم ثماني نساء و (14) من الشباب .. مشيرة الى ان (الشاهد) احتفظ بتسعة وزراء من حكومة (الحبيب الصيد) بينهم وزراء الداخلية والدفاع والخارجية.
وكان (يوسف الشاهد) ـ وهو من القيادات الشابة لحزب حركة نداء تونس الذي يقود الائتلاف الحكومي ـ قد بدأ في الثالث من الشهر الجاري مشاوراته لاختيار تشكيلة حكومته التي حدد لها خمس أولويات أساسية وهي: كسب المعركة ضد الإرهاب، والحرب على الفساد، ودفع نسق النمو والحفاظ على التوازنات المالية، ومعالجة ملف النظافة والبيئة، كما حذر من ان حكومته ستكون مجبرة على تطبيق سياسات تقشفية خلال السنة المقبلة في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الوضع في عدد من القطاعات.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
