هيئة علماء المسلمين في العراق

تصاعد غير مسبوق لـ"الإسلاموفوبيا" على مواقع التواصل الاجتماعي في أوروبا
تصاعد غير مسبوق لـ"الإسلاموفوبيا" على مواقع التواصل الاجتماعي في أوروبا تصاعد غير مسبوق لـ"الإسلاموفوبيا" على مواقع التواصل الاجتماعي في أوروبا

تصاعد غير مسبوق لـ"الإسلاموفوبيا" على مواقع التواصل الاجتماعي في أوروبا

   الهيئة نت    | متابعات


أظهرت دراسة إحصائية صدرت عن مركز (ديموس) البحثي البريطاني ونشرت مؤخرًا؛ تصاعدًا غير مسبوق للمحتويات المسيئة للإسلام على شبكات التواصل الاجتماعي في أوروبا، في إطار ظاهرة "الإسلاموفوبيا" التي احتلت بريطانيا مرتبة الصدارة فيها.


وأظهرت دارسة المركز غير الحكومي؛ أن عدد التغريدات التي نشرت باللغة الإنجليزية في المدة بين شهري آذار/مارس، وتموز/ يوليو لهذا العام؛ بلغ (215) ألفًا و(247) تغريدة ذات محتويات تسيء إلى الإسلام أو تحرض عليه أو تربط بينه وبين "الإرهاب" بشكل مباشر أو غير مباشر.


وأشارت الدراسة إلى نشر ما معدله (289) تغريدة معادية للإسلام كل ساعة، أي ما يصل إلى سبعة آلاف تغريدة في اليوم الواحد، وهو المعدل الأعلى منذ إطلاق المركز عملية الرصد أواخر شهر شباط/ فبراير الماضي، مبينة أن مجموع التغريدات التي احتوت على إساءات أو تحريض وتعبير عن الكراهية تجاه الإسلام أو المسلمين خلال المدة المذكورة بلغ (657) ألفًا و(650) من بين ما مجموعه (34.5) مليون تغريدة تم رصدها.


وفي السياق نفسه؛ قالت الدراسة إنه بالنظر إلى شهر تموز/ يوليو ـ الذي سجل أعلى المعدلات ـ رصدت أرقام قياسية في المدة من 14 ـ 16 من الشهر نفسه، والتي تلت هجوم مدينة (نيس) في فرنسا الذي راح ضحيته (83) شخصًا، بينما لم يلق هجوم (الكرادة) وسط بغداد ـ الذي سقط جراءه (340) شخصًا في المدة نفسها ـ تفاعلاً على الموقع الاجتماعي أكثر من التفاعل اليومي الطبيعي مع مختلف الأحداث العالمية، إذ سجل أقل من (14%) من التفاعل مع هجوم نيس.


وبحسب الإحصائية؛ فقد شكلت بريطانيا أكبر مصدر للتغريدات المعادية للإسلام في أوروبا، تلتها هولاندا، وفرنسا، وألمانيا؛ بالترتيب، الأمر الذي لم يتغير عندما وقعت حادثة (نيس)، إذ بقيت بريطانيا في الصدارة بفارق كبير عن باقي الدول، كما بلغ المعدل اليومي لتغريدات الكراهية الصادرة من بريطانيا في (367) تغريدة يوميًا، بزيادة بلغت (33%) في شهر تموز/يوليو مقارنة بالشهر الذي سبقه.


وتشير هذه الأرقام إلى تسارع في التوجه نحو التطرف والعنصرية في الغرب، وإلى استعداد كبير لدى شرائح واسعة لإلصاق تهم "الإرهاب" بالإسلام والمسلمين، واستغلال أي حدث لمهاجمته، وإن كشفت التحقيقات لاحقًا عدم ارتباطه بالإسلام.


وعلى ما يبدو؛ فإن دعوات المسلمين لعدم إلصاق تلك التهم بالإسلام والتأكيد على سماحته؛ لن تكون كافية في ظل الاتساع المتسارع لدائرة الكراهية، في دول أخذت المجموعات اليمينية المتطرفة تسيطر فيها على مفاصل صنع الرأي العام والقرار السياسي.


الجدير بالذكر؛ أن تفاقم خطاب الكراهية تجاه الإسلام والمسلمين، من المرجح أن تنتج عنه آثار مدمرة لشعوب بأكملها من جهة، ويهدد الأسس والقواعد التي بنيت عليها الدولة الغربية الحديثة، من جهة أخرى، وفق الدراسة نفسها التي وجدت أن اعتبار الإسلام عدوًا، والخلط المتعمد بين ما قد يُعد عنفًا جنسيًا وما يسميه الغرب "الميل نحو الاغتصاب"، إضافةً إلى تحميل الإسلام والمسلمين مسؤولية أعمال "المجموعات الإرهابية"، وأخيرًا استخدام مصطلحات وتعبيرات تنضوي على قدح في الإسلام والمسلمين بشكل متعمد، هي أبرز سمات ما أصبح يسمى بـ"ظاهرة الإسلاموفوبيا".


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق