اصدر قسم حقوق الانسان في هيئة علماء المسلمين تقريرا انسانيا عما يتعرض له قضاء الشرقاط في محافظة صلاح الدين، متناولا معاناة المواطنين جراء ما تعرضوا له من انتهاكات وتنكيل على يد الحكومة واجهزتها، ومشيرا الى اليد الحانية للهيئة في تخفيف ولو جزء صغير من معاناة اهالي الشرقاط بصورة خاصة والنازحين بصورة عامة.
واوضح التقرير ان العمليات العسكرية في المنطقة بدأت من قبل الجيش الحكومي والمليشيات في 25/6/2016، اذ تعرضت المدينة الى حصار خانق وقصف عشوائي استخدم فيه الجيش الحكومي شتى انواع الاسلحة والقذائف غير الموجهة بمساندة الطيران الحكومي وطيران التحالف، ما اضطر الاهالي الى الخروج من بيوتهم هرباً من الموت، فسلكوا ثلاثة طرق وهي : طريق القيارة الموصل، وطريق تلال حمرين، وطريق القوات الحكومية والسير على الاقدام، وكلها طرق تتسم بالصعوبة والخطورة اضافة الى الهلاك بسبب الحر الشديد وبعد المسافات.
ولفت التقرير الى ان احدى الانتهاكات اتسمت بعزل الرجال عن النساء واهانتهم، ومن ثم نقلهم الى قضاء (بيجي) ثم الى معسكر (سايلو الحجاج)، الذي أعد لاستقبال (150) عائلة فقط، كما لم يسمح لأي من العوائل بالخروج من المعسكر الى تكريت الا بكفيل من مدينة تكريت، ويحق لكل كفيل ان يكفل ثلاث عائلات فقط فضلا عن تسجيل حالات تمييز عشائري في هذا المخيم من قبل السلطات في محافظة صلاح الدين، ما حدى بالاسر النازحة بالتوجه الى المجمع السكني في القادسية الذي يحوي (600) شقة سكنية قيد الانشاء، ولا تزال ابسط الخدمات غير متوفرة فيه.
في المقابل فمن استطاع الدخول الى تكريت بكفيل فلم يجد معظمهم مأوى يلجؤون اليه غير المدارس والهياكل والمعامل والمخازن والمحال الفارغة، او او تحت سقف ما تبقى من البيوت التي فجرتها المليشيات عند دخولها تكريت قبل منتصف 2015.
واشار تقرير قسم حقوق الانسان الى ان احصاءات جمعية الهلال الاحمر العراقي اكدت ان عدد النازحين منذ شهر اذار الى تموز الماضيين وصل الى (155200) نازح في عموم مناطق البلاد، وكان نصيب الفلوجة من هذه الاعداد (72835) مواطنا، بينما كان العدد الاجمالي للنازحين من الشرقاط والقيارة في محافظة صلاح الدين هو (47115) مدنيا، اما في مناطق سهل نينوى فبلغ (25250).
وبيّن التقرير ان هيئة علماء المسلمين كانت الصوت الناطق باسم النازحين ومعاناتهم، اضافة الى جهودها الحثيثة في اعانة النازحين، فقد وزع القسم الاغاثي في هيئة مساعدات مالية لأكثر من (5500) عائلة كريمة وعدد من طلاب الاقسام الداخلية، مع توزيع اكثر من (3000) طرد غذائي والآلاف من طرود المياه المبردة، اضافة الى بناء مدرسة في مخيم عامرية الفلوجة للنازحين وتمت تسميتها (مدرسة ام القرى)، وتوزيع فرش واغطية ومدافئ نفطية ومبردات هواء على العوائل الكريمة، كما وفرت الهيئة (14) بيتا جاهزا (كرفان)، استفادت منها (42) من العوائل النازحة الى قضاء (ابو غريب) غربي بغداد..
وختم قسم حقوق الانسان التقرير بنشره انتقاد منظمة العفو الدولية لتعامل الحكومة في بغداد مع ازمة النازحين، عادّة مساعدات الحكومة الى النازحين غير كافية، مطالبة بزيادة المساعدة الانسانية للتخفيف معاناة ملايين النازحين العراقيين في جميع انحاء البلاد، محذرة من حصول كارثة انسانية اذا لم توفر الخدمات الاساسية لمئات الآلاف من المواطنين.
الهيئة نت
س
