أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الشرق الأوسط الجديد - الذي بشرت به وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس - تحقق ولكن بإنجازات المقاومة وبانكشاف الأقنعة المزيفة، مؤكدا أن العرب هم الذين فشلوا في فهم السلام الذي تقصده إسرائيل، وأن تمسك العرب بأن السلام هو خيار استراتيجي ليس
معناه التخلي عن مبدأ المقاومة، وأنه كلما ابتعد السلام عن التحقق نتيجة سياسات إسرائيل العدوانية كان لا بد من البحث عن طرق أخرى.
وشكك الأسد في كلمة ألقاها خلال افتتاح المؤتمر العام الرابع لاتحاد الصحفيين في سوريا، في التوصل إلى سلام خلال الفترة القريبة المقبلة، موضحا أن العالم لا يتحرك إلا عندما تتألم إسرائيل، ونحن نمتلك القوة لجعلها تتألم.
وأكد الأسد أن المقاومة جاءت ردا على الاطروحات الانهزامية في الوطن العربي، كما أنها ضرورة من أجل تحقيق السلام واستعادة الحقوق فضلا عن كونها قوة ردع لأي عدوان إسرائيلي، مشيرا إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان لم يكن مرتبطا بأسر الجنديين بل هو محضر له منذ فترة.
وقال الرئيس السوري إن ما جرى في لبنان كان محاولة إسرائيلية لتكرار سيناريو اتفاق "السابع عشر من أيار"، مشيرا إلى أن هناك علاقة بين اغتيال الحريري وبين القرار الدولي رقم "1701" الداعي إلى وقف إطلاق النار في لبنان وقوى سياسية، وأن القوى التي تطلق على نفسها "قوى 14 شباط و14 آذار ما هم إلا منتج إسرائيلي، رافضا أن يكون هناك علاقة بين القرار " 1559" والتمديد للرئيس اللبناني العماد ايميل لحود.
وذكر الأسد أن العدوان الإسرائيلي على لبنان لم يكن كله سلبيات بل كان به جوانب إيجابية، وهي تعرية الوضع العربي الذي فشل حتى في عقد قمة طارئة لبحث الوضع في لبنان وكيفية مساعدة الشعب اللبناني الشقيق، وأن الاحتضان الشعبي للمقاومة ساعدها على الانتصار.
وطالب الرئيس الأسد الشعوب العربية بالوقوف إلى جانب السوريين واللبنانيين، لكي نستطيع تحويل النصر العسكري إلى ربح سياسي، لان العالم لا يهتم بالمصالح العربية لأنه لا ينظر إلا للأقوياء، فنحن لا نطالب الأشقاء العرب أن يحاربوا معنا أو نيابة عنا، نحن نطالبهم بالاتحاد معنا لان الولايات المتحدة حولت مجلس الأمن إلى مجلس لتقويض الأمن الدولي.
وتساءل الأسد هل رجال المقاومة الوطنية في العالم العربي كانوا مغامرين حتى يقال على رجال حزب الله إنهم مغامرون؟!!.
ووجه الأسد رسالة إلى قادة إسرائيل قال فيها إن داخل إسرائيل من اعتمد على أن الأجيال العربية الجديدة ستكون أكثر إذاعاًنا لها، مؤكدا أن إسرائيل هزمت في هذه الحرب بل إنها هزمت منذ بدء العدوان على لبنان، داعيا إسرائيل إلى أن تحلل الحروب مع العرب ستجد أن المقاتل العربي يزداد تصميما، وأن تتخلى القيادات الإسرائيلية عن حماقتها.
واختتم حديثة قائلا إن سوريا تدعم المقاومة في لبنان، وأن هذه التهمة شرف لنا.
الإسلام اليوم
الأسد: خيار السلام لا يعني التخلي عن المقاومة
