كشفت صحيفة الشرق الأوسط النقاب عن وجود سجون سرية تديرها الميليشيات الطائفية تنتشر في المحافظات العراقية المضطربة بعد ان تمكنت تلك الميليشيات من دخولها بحجة محاربة "تنظيم الدولة الاسلامية".
وأوضحت الصحيفة أن احد المعتقلين تمكن خلال فترة سجنه التي استمرت أكثر من سنتين وبعد خروجه من السجن بصفقة، من الحصول على معلومات عن هذه السجون السرية التابعة لميليشيات مسلحة مدعومة من قبل الحكومة الحالية.
وبيّنت الصحيفة أن ابرز هذه السجون السرية هي الموجودة في منطقة (جرف الصخر) شمال محافظة بابل، وتديرها في الغالب ميلشيات "حزب الله" .. مشيرة الى انها توجد أيضًا في منطقة (الهبارية) في قضاء (النخيب)، كما يوجد معتقل (أبوغرك) بالحلة بإدارة "حزب الله"، ومعتقل (الرزازة) بإدارة ميليشيات عصائب أهل الحق، ومعتقل (صدر القناة) بإدارة "كتائب رساليون"، اضافة الى معتقل (الخالص) بإدارة "منظمة بدر".
وتتفاوت أعداد المعتقلين في هذه السجون، إذ كان يوجد في معتقل الرزازة حتى قبل شهور اكثر من (1200) معتقل، بينما يضم معتقل أبوغرك نحو (729) سجينا .. وبحسب الصحيفة فإن ما يقرب من (90%) من المعتقلين هم من السنة.
وتمتد تلك السجون السرية من محافظة بابل والأنبار وصولا الى محافظة ديالى وان الكثير منها موجود في المحافظة الاخيرة، لا سيما بعد أن تمكنت الميليشيات الحكومية من السيطرة على الشارع، وبدأت عمليات تصفية للمدنيين الآمنين.
يذكر ان الميليشيات تنتشر في مناطق كثيرة من العراق، وتنّفذ أعمال خطف وقتل وتهجير طائفي بلا رادع، تنفيًذا لأجنداتها بالتغيير الديموغرافي، حيث تتم تلك الجرائم على مسمع ومراى من قوات الجيش والشرطة الحكوميين التي لاتتدخل لمنع تلك الجرائم الوحشية.
الهيئة نت
م
