المواطنان العراقيان أبو جواد وأبو غزوان مجرد زعيما عشيرة في بلدة تونس الصغيرة التي لايرد ذكرها في معظم الخرائط ولكنهما أعربا عن خيبة أملهما الكبيرة تجاه إخفاق الوعود الأمريكية
بتوفير الخدمات الأساسية لمواطنيهما خلال اجتماع لهما الأسبوع الماضي مع ضابط أمريكي في مركز الشرطة المحلي للتحدث عن مشاريع إعادة التعمير والتي لم تر النور البتة.
ويتذكر شيخا العشيرة فقط من جهود إعادة التعمير الموعودة الكابتن الأمريكي بيرنز والذي جاء يوما إلى بلدتهم المتربة المتواضعة التي تبعد نحو ثلاثين كيلومتر جنوب العاصمة بغداد وغادر المكان دون الإيفاء بوعود قطعها حول مشاريع مياه ومدارس وأضحت تلك الوعود مجرد أحلام كما قال الشيخان وقائد مركز الشرطة المقدم حسين طاهر.
وبالطبع فان خيبة أمل زعيما العشيرة لا يمكنها فعل شيء تجاه أهداف استراتيجية أمريكية اكبر في العراق غير أن الشيخين أوضحا ببساطة انهما أصبحا غير قادرين حتى مجرد النظر في أعين مواطنيهما بعد فشل الوعود التي تلقوها.
وقال الشيخ أبو جواد مخاطبا الضابط الأمريكي لقد اجتمعنا في هذا المكان مرات كثيرة ووعدتنا بالكثير ولكن لم يتحقق أي من هذه الوعود حتى الآن وان أهل عشيرتي بدأوا يعتقدون بأنني كاذب لكثرة وعودي لهم بمشاريع لم يتم انجاز أي منها .وتركت تلك الوعود الآن لضابط امريكي جديد من فرقة المشاة الرابعة هو الكابتن جوكولبي فيليبس والذي يبذل جهودا للتخلص من النتائج السلبية لتلك الوعود الكاذبة وإعادة الثقة لدى المواطنين المحليين عن مصداقية مشاريع التعمير في مدينتهم.
وقال الكابتن فيليبس مخاطبا الشيخين انكما لن تسمعا مني وعود لايمكنني تحقيقها وانني أمل في بدء إعادة ثقة المواطنين مرة أخرى مع القوات الأمريكية.
وأمطر زعيما العشيرة الضابط فيليبس بوابل من الأسئلة الغاضبة وسأله الشيخ غزوان عن سبب حصول مدينة مجاورة لهم لخدمات بينما لم تحصل مدينتهم على أي شيء وأجابه فيليبس بان المدينة المعنية تقع خارج دائرة مسؤوليته وهي حقيقة يعرفها بالتأكيد الشيخان ولا يعتبر ذلك إجابة شافية لتساؤلهما .
وعندما ذكر الكابتن فيليبس الشيخين بأنه في الحقيقة يستعد لجلب بعض المشاريع لمدينتهم أجابه الشيخ جواد عبر المترجم بأنه توجد الآن بالفعل ثلاث مشاريع صغيرة في مدينتهم ولم يتم بعد تحقيق أي منها.
ومن المعروف في العراق فان زعيم العشيرة لا يكتسب مكانة واحتراما بين مواطنيه إلا بمقدار ما يقدمه للناس من خدمات حقيقية وفعلية.
وقال مدير الشرطة في المدينة الصغيرة إننا نحتاج أن نبرهن لكل الناس بان قوات التحالف لا تكذب في وعودها.
أما في الولايات المتحدة فان النقاش يحتدم حول جهود إعادة التعمير في العراق والتي تبلغ تكلفتها نحو 45 مليار دولار حيث يرى مؤيدون إن آلاف المشاريع قد تم انجازها في العراق بينما يقول معارضون إن ألاف المشاريع لم تكتمل بل إن بعضها لم يبدأ من الأساس.
العراق- جيمس غلانز
الرياض السعودية
...الأمريكيون يفشلون في توفير الخدمات الأساسية في العراق
