هيئة علماء المسلمين في العراق

ضحايا الارهاب قربان صفقات الفساد في العراق .. ولا عزاء للمكلومين بنار السياسيين
ضحايا الارهاب قربان صفقات الفساد في العراق .. ولا عزاء للمكلومين بنار السياسيين ضحايا الارهاب قربان صفقات الفساد في العراق .. ولا عزاء للمكلومين بنار السياسيين

ضحايا الارهاب قربان صفقات الفساد في العراق .. ولا عزاء للمكلومين بنار السياسيين

بينما تؤجج نار الفتنة في ازقة المدن العراقية بعد كل حدث امني جلل تقشعر منه الابدان لبشاعة مشاهد الدماء وفظاعة جرأة المجرمين على قتل الارواح البريئة، نسمع تهديدا ووعيدا من هذا الطرف السياسي بالانتقام من مكون بأكمله ارضاءً لذوي الضحايا المكلومين بفلذات اكبادهم، ويخرج المسؤولون بعدها بامتعاض شديد وكأن المشهد يرونه لأول مرة، ليس مشهدا مكررا منذ (13)، وهم يفتعلون التأثر الخداع، ويستجدون دموع التماسيح.  


ليست معضلة كبيرة ولا احجية محيرة، فالحفاظ على الامن والعمل على استتبابه، من اولويات الدولة، ومن ابجديات العمل السياسي الناجح، ودونه ضحك على الذقون واستخفاف بعقول شعب الحضارات، ودون الخوض بتفاصيل الايام الدامية، بمختلف مجرميها ومخططيها وادواتها، هل يعقل ان نقع بذات الحفرة لمدة (13) سنة، اي اكثر من (4700) يوم ونحن نسقط في نفس الفخ الغبي؟ هل عجز شعب الحضارات ومخترع العجلة والكتابة وعاصمة العالم وقبلة العلماء والمفكرين، عن الاتيان بفطحل يحل لغز الامن في العراق؟ ام ان اللعبة تقتضي وجود مجرم وضحية، قاتل ومقتول، سارق ومقهور؟


الاجابات لا تحتاج الى ايضاح، فما حدث من تفجيرات دامية لعل افظعها في الفترة القريبة هو تفجير (الكرادة) المريب، الذي اتضح انه من تخطيط عال المستوى لتأجيج فتنة لا يطفؤوها ماء التأخي ولا يبرد حرها طيب التصاهر، وما نتج عنه من رد فعل لا يتناسب وحجم الحزن الذي خيّم على بغداد التي اتشحت بسواد حزين مكفهر فيوم عيد منكسر، والحليم غارق في التساؤل، لماذا ؟ ما الذي فعلوه الشباب ؟ ليستحقوا القتل هكذا؟


وفي خطوة ليس لها وزن يذكر اقال رئيس الوزراء الحالي (حيدر العبادي) قائد عمليات بغداد ومسؤولي الامن والاستخبارات في العاصمة من مناصبهم بعد اعتداء الكرادة الذي اوقع نحو (300) قتيل، كما اوعز (العبادي) اوامره للأجهزة الامنية بالتوقف عن استخدام اجهزة زائفة للكشف عن المتفجرات عند الحواجز الامنية، بينما تم ايداع رجل الاعمال البريطاني (جيمس ماكروميك) في السجن منذ عام 2013، وهو المسؤول عن تصدير الاجهزة المزيفة، ولازال العراقيون يهبون اولادهم قربانا لصفقات الفساد، والادهى والامر، ان رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية النائب (حاكم الزاملي) حمّل وزير الداخلية (محمد سالم الغبان ) مسؤولية تعطيل العمل في عجلات كشف المتفجرات التي كلفت الحكومة ملايين الدولارات، وتم دفع كل مبالغها الى الولايات المتحدة الامريكية، والغريب ان كل هذه الامور، لا يخجل منها سياسيو الصدفة!


وبينما يستقيل (الغبان) من منصب وزير الداخلية، دون ان يدرك المواطن العلاقة المهنية بين العلوم الاسلامية والادب الانجليزي - وهي شهادة الغبان - بمنصب وزير الداخلية الحساس في بلد مثل العراق، حتى يتبين ان الوزير ووجوده واستقالته ليس لهم دخل بالأمن، الا من ناحية عقد الصفقات، فتسريبات  مصادر خاصة بموقع ويكليكس كشفت ان الحكومة الروسية ابلغت (العبادي) بأن الفريق (هادي عذاب) مدير عام تصليح وتجهيز بوزارة الدفاع طلب عمولة لوزير الدفاع (خالد العبيدي) من جميع عقود الاسلحة الروسية، وقد استلموا مبالغ ضخمة تقدر بعشرات ملايين دولار من عقود التسليح.


ولكن الموضوع له جذور عميقة ، فقد ابلغت الحكومة الروسية (نوري المالكي) في مدة ولاياته بعمولات اتهم فيها وزير الدفاع السابق (سعدون الدليمي) و(علي دباغ) و(عزت الشهبندر) وسكرتير رئيس الجمهورية، وبعض اشخاص من مكتب نوري المالكي، وكانت نتيجة التحقيق بدون نتائج الى الان، كبقية قضايا الفساد في عهد نوري المالكي.


وفي احدى صفقات الفساد تؤكد تقارير صحفية ان الوجبة الاولى من اجهزة السونار تم شراؤها بمبلغ بـ (100) مليون دولار امريكي، فيما القيمة الرسمية للسونار الواحد بـ (1200) دولار لكن الوزارات العراقية اشترته في حينها بـ (40) الف دولار للجهاز الواحد، اي ما يعادل 40 ضعفا، ورغم هذا الاجرام بالصفقة فانه يستخدم على نطاق واسع في بيروت وبعض العواصم الاوروبية للأغراض المدنية وليست الامنية، ، إذ يستخدم في كشف الزاهي في محلات غسيل السيارات، وبعد كل ما تقدم، فما هذه الحادثة الا حلقة في سلسلة لا متناهية من منظومة فساد معقدة التركيب يقودها عملاء المحتل في ارض الرافدين.  


   الهيئة نت    


س


أضف تعليق