الهيئة نت - عقد المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي اليوم الاثنين 14/8 في مقره العام ببغداد مؤتمراً صحفياً أذيع به بياناً سياسياً تناول مشروعاً أولياً يتألف من سبعة بنود لحل قضية العراق ومن اجل إنقاذ شعبه من دوامة التدمير والتمزيق الطائفي والعرقي.
وتلا نص البيان سماحة الشيخ علي الجبوري احد أعضاء المؤتمر التأسيسي من الجامعة الخالصية ،وكان من بين الحضور نائب الأمين العام للعلاقات الخارجية في هيئة علماء المسلمين سماحة الشيخ الدكتور عبد السلام الكبيسي وممثلين عن التيارات القومية العربية في العراق.

ويسعى المؤتمر التأسيسي الذي شارك في المؤتمر التحضيري في القاهرة إلى أن يبين موقفه للعراقيين وما هي خطته للعمل من اجل الوقوف بوجه المؤامرات التي تحاك ضد الشعب، وتمثلت الخطة بسبع بنود اختصرت مشاكل الواقع العراقي وحلوله:
أولا: إن العلة الأساسية في قضية العراق تكمن في الاحتلال واتفاق جميع العراقيين المخلصين على ذلك دون مواربة هو مفتاح الحل والآلية في تفعيل ذلك هو إعلان لجمعية العراقية والحكومة المطالبة بانسحاب القوات الأجنبية من العراق .ثم الاتفاق مع ممثلي المقاومة العراقية على وضع جدولة مناسبة لانسحاب هذه القوات ..
ثانيا:المقاومة الوطنية العراقية رد فعل طبيعي مشروع على فعل غير مشروع وهي لا تنشأ إلا حين يحتل ويغزو أجنبي إقليم شعب أو جزاءا منه ولولا الاحتلال ما عرفنا المقاومة. فهي تمثل شرف وإرادة الشعب العراقي وتعد حقا مكفولا قانونا وشرعا وأخلاقا ويجب على جميع الأطراف الاعتراف بها صراحة وتمييزها عن الإرهاب .
ثالثا:تشكيل لجنة محايدة بإشراف الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لإعادة النظر بالدستور الذي جرى إعداده في ظل وإشراف قوات الاحتلال خلافا لقواعد القانون الدولي التي تنص على عدم مشروعية سلطة الاحتلال وما تمخض عنها من هيئات إدارية أو حكومية في تعطيل العمل بالقوانين السائدة للبلد المحتل، علما أن الاستفتاء على هذا الدستور جاء في ظروف غير طبيعية يمر بها الشعب العراقي تحكمت فيه قوات ومرتزقة الاحتلال والقوى المتعاونة معه، الأمر الذي جعل من هذه الوثيقة تعمق من انقسام العراقيين وتكرس دستوريا المحاصصة الطائفية مما يتطلب إلغاء أية إشارة إلى المحاصصة الطائفية أو العرقية واعتبار كل ما من شانه زرع الفتنة والفرقة والحقد في صفوف الشعب جريمة ترقى إلى مستوى الخيانة وينص على ذلك في الدستور اعتباره صمام أمان الوحدة الوطنية.
رابعا:حلّت قوات الاحتلال الغازية الجيش الوطني للعراق استعانت عوضا عنه بقوات غير رسمية شكلت امتدادا للمليشيات والعصابات التي قدمت مع قوات الاحتلال وتعمل تحت إشرافه كما إنها تدين بالولاء لأحزابها وطوائفها وقومياتها وليس للعراق. لذا يتطلب إعادة تنظيم وتشكيل الجيش العراقي ابتداءا بقياداته الوطنية بعد استبعاد العناصر المسيئة وإلغاء كافة المليشيات المسلحة الطائفية والعرقية واعتبارها خارجة عن القانون.
خامساً:الإقرار بالحقوق القومية والثقافية لكافة مكونات الشعب العراقي دون تمييز وبضرورة التوزيع العادل وفق خطط مدروسة للمشاريع الخدمية والإستراتيجية بما يضمن نموا وازدهارا اقتصاديا وحضاريا متوازنا في عموم العراق دون تمييز .
سادسا: إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وسجون الحكومة وتشكيل لجان دولية بإشراف الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت بحقهم ومحاكمة المسؤولين عنها، وكذلك الإيقاف الفوري للمداهمات والاعتقالات التي تقوم بها قوات الاحتلال والحكومة دون إذن قضائي.
سابعا:تشكيل لجنة قضائية عراقية –دولية لمطالبة دول العدوان التي شاركت في غزو العراق بدفع تعويضات عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالشعب العراقي ،وتقديم هذه الدول الاعتذار إلى الشعب العراقي ،وملاحقة مجرمي الحرب الذين قادوها وقاموا بتأجيجها بوصفهم مجرمي حرب.

المؤتمر التأسيسي يقدم مشروعاً أولياً لحل قضية العراق وإنقاذ الشعب العراقي
