هيئة علماء المسلمين في العراق

بشهادة ناشطة أمريكية .. (بول بريمر) دمّر الزراعة في بلاد وادي الرافدين
بشهادة ناشطة أمريكية .. (بول بريمر) دمّر الزراعة في بلاد وادي الرافدين بشهادة ناشطة أمريكية .. (بول بريمر) دمّر الزراعة في بلاد وادي الرافدين

بشهادة ناشطة أمريكية .. (بول بريمر) دمّر الزراعة في بلاد وادي الرافدين

بعد الغزو الهمجي والاحتلال الغاشم الذي قادته الادارةالامريكية ضد العراق عام 2003 تحت اكاذيب وادعاءات وذرائع زائفة اطلقها المجرم (بوش الصغير) واركان ادارته ـ والتي وصلت الى (935) اكذوبة خلال الفترة الواقعة بين عامي 2001 و 2003 ـ امعنت سلطات الاحتلال وعملاؤها في تدمير هذا البلد تدميرا شاملا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.


فقد طال التدمير مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ومنها الزراعة، حيث اصدرت سلطات الاحتلال قانون رقم (81) الذي مكّن احدى الشركات الامريكية من بيع البذور القاتلة للفلاح العراقي، في الوقت الذي ما تزال فيه الاراضي الزراعية تعاني من نتائج اليورانيوم المنضب الذي استخدمته قوات الاحتلال حيث تسببت في انتشار امراض السرطان بين ابناء الشعب جراء المواد الغذائية المسرطنة.


وفي هذا السياق، اتهمت (داليا وصفي) الطبيبة والناشطة الأمريكية في مجال البيئة ـ وهي من اصل عراقي ـ الحاكم المدني الأمريكي للعراق (بول بريمر) بتدمير الزراعة في بلاد وادي الرافدين، وذلك من خلال حرمان الفلاحين من خزن البذور أو تبادلها أو إعادة زراعة ما حصدوه منها .. مؤكدة انه منح شركتين أمريكيتين حق احتكار توريد البذور المعدلة جينياً والأسمدة الخاصة الى العراق بهدف تحقيق أرباح طائلة على حساب معاناة أبناء هذا البلد الذين ما زالوا يكابدون شظف العيش نتيجة الجوع والفقر وتردي الخدمات.


ونقلت الانباء الصحفية عن (وصفي) قولها: "ان (بريمر) أصدر (100) أمر حددت جهود إعادة اعمار العراق، بينها الأمر المرقم (81) الذي دمر القطاع الزراعي، حيث أوكل (بريمي) مصير هذا القطاع الحيوي إلى شركة (مونسانتو Monsanto) للتقنية الحيوية وإنتاج البذور، وشركة (كارجل اند داو كيميكال Cargill & Dow Chemical) للتصنيع الكيمياوي والزراعي" .. مشيرة الى ان العراق لم يوفر سوى (4%) فقط من احتياجاته للبذور بحلول عام 2005، جراء ذلك الأمر الذي لم يسمح للمزارعين العراقيين بخزن البذور أو تبادلها بينهم، ولم يسمح لهم أيضاً بإعادة زراعة البذور، ما أدى إلى انهيار الزراعة في العراق الذي كان يعاني من الحصار الظالم المفروض عليه منذ عام 1991 ـ


واوضحت الانباء ان حديث الناشطة (وصفي) استقطب أكثر من مليون و (115) ألف مشاهدة على موقع الفيسبوك، حيث تزامن حديثها مع الذكرى السنوية الرابعة للمسيرة الاحتجاجية ضد شركة (مونسانتو) الزراعية التي شهدتها أكثر من (40) دولة بالعالم في الحادي والعشرين من حزيران المنصرم.


واشارت الانباء الى ان الناشطة كشفت النقاب عن قيام شركة (مونسانتو) الأمريكية بتسويق بذور معدلة جينياً الى العراق يتعذر على المزارعين إعادة زراعتها مجدداً بعد جني المحصول .. مشددة على أن الأمر (81) الذي اصدجره (بريمر) سيء الصيت فتح الباب على مصراعيه لشركات زراعية امريكية عملاقة، بينها الشركتان المذكورتان لجني أرباحا طائلة من خلال احتكار إنتاج تلك البذور وخلطات الأسمدة الخاصة التي يستوجب استخدامها في الزراعة.


وتابعت الطبية والناشطة بيئياً: "ان إدارة بوش عينت حينها (دانيل امستوتز) نائب رئيس شركة (كارجل) للصناعات الكيمياوية وتصنيع البذور للإشراف والهيمنة على القطاع الزراعي العراقي وجعله بمثابة مختبر لتجارب ما تنتجه الشركة من بذور معدلة جينيا" .. لافتة الانتباه إلى ان خبراء الأمم المتحدة اكدوا في عام 2005 ان الشعب العراقي يعاني منذ بدء الاحتلال السافر نقصاً حاداً في المواد الغذائية وابسط المستلزمات الضرورية للعيش الكريم.


يشار الى ان (داليا وصفي) ـ وهي من مواليد نيويورك عام 1971 ـ كانت قد زارت العراق مطلع عام 2006 لمدة ثلاثة أشهر وتجولت في مدينة البصرة قبل عودتها الى الولايات المتحدة لتوضح في كلمة القتها أمام تجمع في الكونغرس، ما آلت إليه الأمور في العراق بعد الاحتلال الذي تسبب بانعدام الأمن وتردي الخدمات وانتشار البطالة ليتصدر العراق بذلك قائمة أسوأ بلدان العالم.


الجدير بالذكر ان (بول بريمر) ـ الذي حكم العراق لمدة (14) شهرا بعد الاحتلال المقيت ـ كان قد اعترف بارتكابه أخطاء إستراتيجية كلفت الشعب العراقي خسائر فادحة بالارواح والممتلكات، واكد انه حث الرئيس (جورج بوش) ووزير دفاعه آنذاك (دونالد رمسفيلد) على مضاعفة عدد قوات الاحتلال الامريكية في العراق قبل الزيادة التي أقرها (بوش) بحجة مواجهة الانتفاضات والصراعات الأهلية في جميع أنحاء العراق بشكل صحيح.


وكالات +    الهيئة نت    


م


أضف تعليق