أعلن الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) مساء امس الاربعاء حالة الطوارئ في البلاد على خلفية الانقلاب العسكري الفاشل الذي حدث يوم الجمعة الماضي.
ونقلت الانباء الصحفية عن (أردوغان) قوله في كلمة وجهها الليلة الماضية إلى آلاف المواطنين المحتشدين في الميادين: "إن حالة الطوارئ هي خطوة لتسليم الدولة إلى أيدٍ قوية من أجل تطهير المؤسسات العامة من عناصر منظمة (فتح الله غولن) وأي تنظيم إرهابي آخر وليست خطوة تستهدف الأنشطة الاقتصادية للمواطنين" .. موضحا ان قانون الطوارئ سيعزز إدارة المحافظين أكثر، وان القوات المسلحة في الولايات ستكون تحت إمرتهم، كما تعهد بضمان عدم تقييد الحقوق الأساسية وحريات المواطنين.
واشارت الانباء الى ان كلمة (اردوغان) جاءت بعيد مؤتمر صحفي عقده في القصر الكبير بالعاصمة أنقرة، وأعلن فيه حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر بموجب المادة (120) من الدستور بهدف القضاء على كافة العناصر التابعة للمنظمة الإرهابية، في إشارة إلى (فتح الله غولن).
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الوزراء التركي (بن علي يلدرم) ـ في تغريدة له على تويتر فجر اليوم الخميس ـ ان قرار الطواريء ليس موجهاً إلى الحياة اليومية للشعب، بل هو إجراء لتسريع وتنظيم عمل آليات الدولة .. داعيا المواطنين إلى مواصلة النزول إلى الشوارع وعدم ترك الميادين.
من جانبه، أكد (نعمان كورتولموش) المتحدث باسم الحكومة ان إعلان حالة الطوارئ يهدف إلى ملاحقة أنصار (غولن) الذي تتهمه السلطات بالضلوع في المحاولة الانقلابية الفاشلة مساء الجمعة الماضي .. لافتا الانتباه الى ان السلطات ستعلن مراسيم بشان حالة الطوارئ التي لن تؤثر على الحياة اليومية للناس أو عمل البرلمان، كما قال وزير الداخلية (أفكان آلا): "إن حالة الطوارئ لن تشكل أي تأثير سلبي على حياة المواطنين، وإنما ستكسب عمل الدولة زخما في مكافحة الإرهاب".
وكانت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول قد شهدت في وقت متأخر من مساء الجمعة الماضي، محاولة انقلابية فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، ولكنها قوبلت باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والمحافظات التركية.
وكالات + الهيئة نت
ح
