قالت «مجموعة رصد الديموقراطية في العراق» ان «الوضع الملتبس الذي تعيشه البلاد افرز ظواهر خطيرة ابرزها تحول آلاف الاساتذة الجامعيين الى اهداف للترهيب والتهديد والخطف والقتل، كانعكاس للتدخلات السياسية والطائفية في شؤون الجامعات».
وأكدت المنظمة في بيان تلقت «الحياة» نسخة منه ان «التقديرات الموثقة حتى منتصف حزيران 2006 (ما قبل بدء الامتحانات النهائية) تشير الى ان عدد الذين اغتيلوا من الاساتذة حوالي 250 عالماً منهم 168 استاذاً جامعياً و75 محاضراً». واضاف البيان: «اصبحت الامتحانات النهائية سببا اضافيا لتهديد الاساتذة مع هجرة واسعة وانتقال اضطراري ما بين الجامعات ناهيك عن لهاث الاكثرية وراء التفرغ العلمي او الحصول على الاجازة الطويلة من دون مرتب».
وأورد البيان نسبة حوادث الاغتيال في الجامعات وقال: «ان جامعة بغداد تأتي في المرتبة الاولى، تليها جامعة البصرة ثم المستنصرية والانبار والموصل وتكريت، ومن ثم هيئة التعليم التقني في الجامعة التكنولوجية ومركز وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومركز السرطان». واضاف ان «المؤسسة الجامعية قاصرة عن حماية الاساتذة بسبب استقواء بعض الطلبة وهيمنة بعض الاحزاب التي يتحدث اولئك الطلبة باسمها، والظاهر على السطح ليس سوى تجل واحد لصراع متعدد الأوجه ولا يمكن بأي حال من الأحوال اختزاله او تبسيطه. وأشار البيان الى ان «مبدأ المحاصصة حاضر في توزيع المناصب الأكاديمية على مستوى رؤساء الجامعات ومساعديهم وعلى مستوى العمداء ومعاونيهم وعلى مستوى رؤساء الاقسام العلمية ومقرريهم. وقد شمل مبدأ المحاصصة ايضاً حتى الزمالات الدراسية التي وزعت على اساس المحاصصة الطائفية والمناطقية والجنسية اذ ان نسبة النساء في هذا المضمار تكاد تكون معدومة». وحذر من ظاهرة فرض الحجاب على النساء (طالبات وموظفات) حتى غير المسلمات باعتباره أحد مظاهر العنف وتراجع الحريات في الجامعات العراقية. وزاد: «شهدت مدينتي بغداد والموصل جرائم عنف وقتل على أساس الهوية الطائفية، ففي بغداد شهدت منطقة الدورة مقتل واصابة مجموعة من الطلبة من جماعات مسلحة كما شهدت منطقة اللطيفية قتل 12 طالباً جامعياً، كما قام مسلحون وبشكل علني بخطف 10 طلاب ينتمون الى مناطق معينة من اقسامهم الداخلية الخاصة بالجامعة التكنولوجية. وسبق عملية الخطف هذه قرار لرئاسة جامعة الموصل شدد على ضرورة بقاء الطلبة القادمين من المدن الجنوبية (ذات الغالبية الشيعية) ومنطقة تلعفر (قرب الموصل) داخل الحرم الجامعي حتى انتهاء الامتحانات، وذلك على خلفية عمليات قتل طاولت عدداً من الجامعيين خارج الحرم الجامعي».
بغداد - صحيفة الحياة
..مقتل عشرات الأساتذة انعكاس لتداخلات سياسية وطائفية
