كشفت وزارة الخارجية الأمريكية، النقاب عن وثيقة سرية تشير إلى ضغوطات مارستها الإدارة الأمريكية على حكومة (نوري المالكي) لرفع سقف إنتاجها النفطي بنسبة 150% في عام 2011، بحجة تسديد نفقات المشاريع الكبرى.
واوضحت الانباء الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم ان الوثيقة ـ التي هي عبارة عن رسالة الكترونية تحمل عنوان (ستراتيجية تطوير قطاع الطاقة في العراق) ـ تلقتها (هيلاري كلينتون) وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك من (كارلوس باسكوال) المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية والمنسق لشؤون الطاقة الدولية و (ريجارد مورننغ) المبعوث الخاص لشؤون الطاقة الاوروآسيوية آنذاك .. مشيرة الى ان وزارة الخارجية الأمريكية كشفت عن تلك الوثيقة مؤخرا عملا بقانون حرية الحصول على المعلومة.
ووفقا للوثيقة ـ التي سربها موقع (سالون) الاخباري الامريكي ـ فان (باسكوال، ومورننغ) طرحا خططا بحجة مساعدة العراق للمضي بالاتجاه الصحيح وذلك بزيادة معدل إنتاجه النفطي خلال خمس سنوات بنسبة 150% على الأقل، من خلال عقود مشاريع النفط المبرمة مع شركات النفط العالمية، وأطلعا (كلينتون) في حينها بآخر تطورات خطواتهما لتحقيق ذلك .. لافتة الانتباه الى ان مبعوثي واشنطن توقعا ارتفاع إنتاج العراق النفطي من مليونين و (600) ألف برميل يوميا إلى اربعة ملايين برميل خلال تلك المدة.
وكانت وزارة النفط الحالية قد أعلنت في الثاني من حزيران المنصرم، إجراء مباحثات ونقاشات مع شركات النفط العالمية للمحافظة على مستويات إنتاج النفط العراقي وزيادة معدلاته، كما أكد العراق في الخامس والعشرين من أيار الماضي، عزمه تجاوز المحددات التي تعيق زيادة إنتاجه النفطي والوصول به إلى المستوى القياسي الذي حققه مطلع العام الحالي والبالغ أربعة ملايين و (800) ألف برميل يومياً، في الوقت الذي رجحت فيه صحيفة اقتصادية معروفة عالمياً أن تحول الأزمة المالية التي تواجه الحكومة الحالية دون تحقيق طموحها بإنتاج نحو ستة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020.
الجدير بالذكر ان العراق يُعد ثاني أكبر منتج للنفط في دول منظمة الـ(أوبك)، ويسعى مع باقي أعضاء المنظمة إلى زيادة صادراته النفطية خلال الربع الثالث من العام الجاري 2016، كما يحاول العراق تخطي المعدل القياسي لصادراته الحالية البالغة ثلاثة ملايين و (370) ألف برميل يوميا خلال حزيران المقبل اسوة بمنتجي النفط الآخرين في الشرق الأوسط الذين يسعون الى زيادة حصصهم في السوق قبيل اجتماع أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مطلع الشهر المذكور.
وكالات + الهيئة نت
ح
