اكدت هيئة علماء المسلمين ان المشروع السياسي الذي يتحكم بالعراق بأدوات واشنطن وطهران من أحزاب السلطة الحالية وشخصياتها ذات الماضي الأسود والحاضر المظلم، ما انفك يستعمل الدم العراقي مادة لجني مكاسب سياسية مصلحية خاصة، وأداة يوظفها في إطار تحقيق أهداف الاحتلالين الأمريكي والإيراني الرامية إلى تغيير الأوضاع في العراق برمّته والاستيلاء على خيراته وثرواته، والتنكيل بشعبه ومحو ماضيه الأصيل.
واوضحت الهيئة في بيان اصدرته الامانة العامة اليوم ان اكثر من (80) شخصا سقطوا بين قتيل وجريح جراء انفجارات متلاحقة في وقت متأخر من الليلة الماضية رافقتها اشتباكات تزامنت مع قصف صاروخي وبقذائف الهاون وقعت جميعها في محيط مرقد (السيد محمد) وسط قضاء (بلد) بمحافظة صلاح الدين، واستمرت حتى ساعات الصباح الأولى .. مشيرة الى ان هذا الحادث المدان بشدة، يأتي في المدينة وضواحيها التي تخضع بشكل كامل لسيطرة القوّات الحكومية وميليشيات الحشد الشعبي التي سبق لها أن مارست فيها جرائم قتل وتهجير طائفية بعدما هيأت الأجواء لها وعملت على التعبئة الميدانية والإعلامية والسياسية من أجلها.
ولفت البيان، الانتباه الى ان هذا الحادث يكشف مدى الفشل التام الذي تعاني منه الأجهزة الحكومية وعجزها التام عن القيام بما تدّعيه، وأنه ليس لها من إنجاز في تلك المناطق سوى ارتكاب المزيد من الممارسات التعسفية والانتهاكات، في الوقت الذي تتشدق فيه الحكومة الحالية بأن قوّاتها تحكم سيطرتها على ذلك القضاء والمناطق المحيطة به والتابعة له.
وحذرت هيئة علماء المسلمين في ختام بيانها من إن هذا النوع من التفجيرات الدامية وغير المبررة التي أعلن (تنظيم الدولة) مسؤوليته عنها، يصب بشكل أو بآخر في مصلحة أصحاب المشاريع الإقليمية المتمددة، ويقدم لهم خدمة مجانية، لاسيما أن المشهد العراقي بات واضحًا وجليًا فيه أن نتائج هكذا حوادث محسوبة سابقًا، فضلًا عن أن خطوات استثمارها معدّة سلفًا، ويتجلى ذلك في طريقة استخدام الدماء والضحايا مادة للشحن الطائفي، والتهيئة لأعمال انتقامية، وإعادة تجميع الأدوات التابعة لإيران للاستحواذ على الممتلكات وتفجير المنازل وتجريف البساتين في المنطقة المستهدفة بالانفجار، وصولًا الى تغيير التركيبة السكانية لمناطق مخطط لها ضمن المشروع الذي ترعاه إيران في المنطقة عامة والعراق على وجه خاص.
الهيئة نت
م
