أكّد رئيس لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق السير (جون تشيلكوت)؛ أن القرار بغزو واحتلال العراق لم يكن صائبًا ولم يحقق الأهداف التي أعلنتها حكومة لندن آنذاك.
وأوضح (تشيلكوت) في تقديمه لتقرير لجنته اليوم الأربعاء، أن القرار بُني على أخطاء عديدة في التقدير، وأن المملكة المتحدة اختارت غزو العراق قبل استنفاد فرص الخيار السلمي، مشيرًا إلى أن ما تردد عن خطر أسلحة الدمار الشامل العراقية لم يكن مبررًا.
وقال رئيس اللجنة إن تقدير حجم تهديد أسلحة الدمار الشامل العراقية -التي كانت السبب الرئيس للحرب- جاء دون مبررات مؤكدة، مؤكدًا مرة أخرى أن بريطانيا أضعفت سلطة مجلس الأمن في التصرف دون الحصول على تأييد الأغلبية للتحرك العسكري، لافتًا إلى أن الأسس القانونية للتدخل العسكري البريطاني في العراق ليست مرضية.
وعن التفاصيل التي تناولها تقريره؛ بيّن (تشيلكوت) أن الخطط البريطانية لفترة ما بعد الحرب في العراق كانت غير مناسبة، كما أن استعداد المملكة المتحدة للحرب في العراق لم يكن مناسبًا أيضًا، فضلاً عن أن رئيس الوزراء الأسبق (توني بلير) لم يقدم مبررات على وجود تهديدات من أسلحة الدمار الشامل لدى العراق، وقد قُدّمت له معلومات خاطئة عن أن العراق لديه قدرات عسكرية يسعى لتطويرها.
ويتعلق التقرير الذي أخذ شهرة واسعة؛ بتحقيق حول غزو العراق سنة 2003، ويأمل منتقدو الغزو والاحتلال الذي قادته الولايات المتحدة أن يدين التقرير (توني بلير)، في حين تخشى عائلات بعض الجنود القتلى أن يبرئه.
يُذكر أن تقرير اللجنة التي تم تشكيلها في 2009 بتكليف من حكومة (غوردن براون) كان قد تأجل عدة مرات بسبب ما وصفت بأنها مخاوف تتعلق بالأمن القومي البريطاني، لكنه هذه المرة أعلن بعد سبع سنوات من التحقيقات التي بدأت بعد انسحاب آخر قوات قتالية للاحتلال البريطاني من العراق.
وكالات + الهيئة نت
ج
